الإسلام > فتاوى > طب > أنا طبيب توليد، أعمل في بريطانيا، جاءتنا أم حامل بطفل مشوه، وهي تعان…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله وحده،
وبعد:
فإن كان الحمل المذكور الذي حقنته الدواء دون أربعة أشهر،
يعني لم يتم الحمل مائة وعشرين يوماً فلا شيء في فعلك.
وإن كان قد تجاوز هذه المدة فلا يخلو إما أن يكون بقاء الحمل مؤثراًَ على حياة الأم وبقاؤه يؤدي لموتها فكذلك عملك مباح،
وأما إن كان قد تجاوز تلك المدة وبقاؤه لا يؤثر على حياة الأم،
وإنما أرادت التخلص منه لكونه مشوهاً ففعلك حرام.
إذ الحمل بعد هذه المدة يكون آدمياً منفوخاً فيه الروح،
عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوماً نطفة،
ثم يكون علقة مثل ذلك،
ثم يكون مضغة مثل ذلك،
ثم يرسل الملك فينفخ فيه الروح" رواه البخاري (٣٢٠٨) ومسلم (٢٦٤٣) .
قال ابن رجب (نفخ الروح روي صريحاً عن الصحابة - رضي الله عنهم - أنه إنما ينفخ فيه الروح بعد أربعة أشهر) جامع العلوم والحكم ص .
ونقل النووي وابن حجر اتفاق العلماء على ذلك،
فتح الباري (١١/٤٩٠) ولا يجوز الاعتداء عليه،
وحيث إن عملك عندهم معاهدة معهم،
والعهد يمنع الاعتداء عليهم لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "من قتل معاهداً لم يرح رائحة الجنة" رواه البخاري
(٣١٦٦) .
والمسلم مأمور بأداء الأمانة إلى من ائتمنه.
ولذا فإن عليك التوبة والاستغفار من فعلك،
وليس عليك كفارة،
لأن العهد لا كفارة فيه،
والله أعلم.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.