الإسلام > فتاوى > طب > أنا مقيم في فرنسا ومتزوّج من امرأة فرنسيّة مسلمة إلا أنها لا تنجب، و…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله،
وبعد:
فنأسف لحال هذا السائل،
ونعلمه أن التبني حرام بنص القرآن الكريم،
قال سبحانه وتعالى: (أدعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله) [الأحزاب:٥] وقال سبحانه وتعالى: (وما جعل أدعياء كم أبناءكم ذلك قولكم بأفواهكم والله يقول الحق وهو يهدي السبيل) [الأحزاب:٤] . فالتبني كان مؤسسة جاهلية نسخت بالإسلام،
وذلك لما يؤدي إليه التبني من اختلاط في الأنساب وانتشار لكثير من المفاسد،
بالإضافة إلى إنشاء رابطة نسب لا يمكن إنشاؤها إلا من قبل الشارع الذي حدد وسائل النسب،
ووسائل القربى،
وعرف المقاصد.
فأنا أدعو السائل إلى أن يوطن نفسه،
وزوجته،
على الاستسلام لأمر الشرع الذي لا خلاف فيه،
فإن الإسلام هو الاستسلام،
(إذ قال له ربه أسلم قال أسلمت لرب العالمين) [البقرة:١٣١] . وأنبه إلى أن الكفالة الشرعية فيها مَخْلَص له ولأهله بضوابطها ويمكن أن يوصي للمكفول بجزء من ثروته،
وأن يعامله كمكفول وليس كولد،
يعامله بالإحسان والبر،
ينفق عليه،
يربيه،
ينشئه تنشئة طيبة،
كل هذا فيه غنىً للسائل ولأهله عن التبني الذي هو محظور شرعاً،
وبشكل لا رجعة فيه.
والله أعلم.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.