الإسلام > فتاوى > طب > كان لي أخت متزوجة، ولها طفلان وقد طلقها زوجها بعد أن مرضت مرضًا شديد…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
أما قضية الديون التي عليها فإنه يجب تسديدها من تركتها،
الديون الثابتة يجب تسديدها من تركتها،
وليس هناك وصية إلا بعد سداد الديون؛
لأن وفاء الدين مقدم على الوصية.
وأما قضية أنها أوصت بوصايا،
ومن جملتها العزاء وذبح ذبيحة فهذا لا يجوز الوفاء به،
حتى ولو كان لها تركة؛
لأن هذا من البدع،
ولا يجوز فعله ومال الميتة انتقل منها إلى الورثة وانتقل في حالة الديون التي عليها إلى الغرماء،
وإن بقي شيء فهو للورثة،
وقد سمح لها الشارع بالوصية بحدود الثلث وعلى الوجه المشروع.
أما أن توصي بإقامة حفل عزاء،
وما أشبه ذلك من البدع،
فهذا لا يجوز الوفاء به،
والوصية غير صحيحة في مثل هذا.
وكذلك الوصية بأن يصلي عنها أو يصام عنها،
هذا أيضًا لا ينفذ؛
لأن الصلاة والصيام عملان بدنيان لا تدخلهما النيابة.
أما إذا كان عليها صيام نذر،
فإنه يصام عنها؛
لقوله صلى الله عليه وسلم: «من مات وعليه صيام،
صام عنه وليه» .
ولما ورد في صحيح مسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله إن أمي ماتت وعليها صوم نذر أفأصوم عنها؟
قال: أرأيت لو كان على أمك دين فقضيته أكان يؤدي ذلك عنها قالت: نعم.
قال: فصومي عن أمك.»
فصيام النذر على الميت يصوم عنه وليه.
أما ما وجب بأصل الشرع من الصلاة والصيام فهذا لا تدخله النيابة؛
لأنه عمل بدني.
سؤال: من يتولى سداد بقية الدين؟
الجواب: وبخصوص الوصية والنظر في الدين،
يراجع القاضي في مثل هذا في إحصاء الديون،
وإثباتها،
وفي النظر في الوصية والصحيح منها وغير الصحيح،
وفي تولية من يقوم بهذا العمل وينفذه.
***
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.