الإسلام > فتاوى > طهاره > ٢٢٦٥ - "إلا الروث والعظام" واختار الشيخ تقي الدين الإجزاء بهما، قال …
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
على روايتين: إحداهما: يصح،
قال الشيخ تقي الدين في "شرح العمدة" : هذا أشهر.
[المستدرك ٣/ ٢٤ - ٢٥]
* * *
[باب السواك وسنن الوضوء]
٢٢٦٦ - السواك يطلق على الفعل،
وعلى ما يتسوك به.
وهو في جميع الأوقات مستحب،
والأصح ولو لصائم بعد الزوال وهو رواية عن أحمد.
وعنه: يستحب للصائم كل وقت اختاره شيخنا.
[المستدرك ٣/ ٢٥]
٢٢٦٧ - أَمَّا السِّوَاكُ فِي الْمَسْجِدِ فَمَا عَلِمْتُ أَحَدًا مِن الْعُلَمَاءِ كَرِهَهُ؛
بَل الْآثَارُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ السَّلَفَ كَانُوا يَسْتَاكُونَ فِي الْمَسْجِدِ،
ويجُوزُ أَنْ يَبْصُقَ الرَّجُلُ فِي ثيَابِهِ فِي الْمَسْجِدِ وَيَمْتَخِطَ فِي ثِيَابِهِ بِاتِّفَاقِ الْأئِمَّةِ وَبِسُنَّةِ رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- الثَّابِتَةِ عَنْهُ؛
بَل يَجُوزُ التَّوَضُّؤُ فِي الْمَسْجِدِ بِلَا كَرَاهَةٍ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ،
فَإِذَا
جَازَ الْوُضوءُ فِيهِ مَعَ أَنَّ الْوُضُوءَ يَكُونُ فِيهِ السِّوَاكُ وَتَجُوزُ الصَّلَاةُ فِيهِ وَالصَّلَاةُ يُسْتَاكُ عِنْدَهَا فَكَيْفَ يُكْرَهُ السِّوَاكُ؟
وَإِذَا جَازَ الْبُصَاقُ وَالِامْتِخَاطُ فِيهِ فَكَيْفَ يُكْرَهُ السِّوَاكُ؟
.
[٢٢/ ٢٠١]
٢٢٦٨ - الْأَفْضَلُ أَنْ يَسْتَاكَ بِالْيُسْرَى .. وَمَا عَلِمْنَا أَحَدًا مِنَ الْأَئِمَّةِ خَالَفَ فِي ذَلِكَ؛
وَذَلِكَ لِأَنَّ الِاسْتِيَاكَ مِن بَاب إمَاطَةِ الْأَذَى،
فَهُوَ كَالِاسْتِنْثَارِ وَالِامْتِخَاطِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا فِيهِ إزَالَةُ الْأَذَى،
وَذَلِكَ بِالْيُسْرَى،
كَمَا أَنَّ إزَالَةَ النَّجَاسَاتِ كَالِاسْتِجْمَارِ وَنَحْوِهِ بِالْيُسْرَى،
وَإِزَالَةُ الْأَذَى وَاجِبُهَا وَمسْتَحَبُّهَا بِالْيُسْرَى.
[٢١/ ١٠٨]
٢٢٦٩ - أَمَّا الْخِتَانُ فَمَتَى شَاءَ اخْتَتَنَ،
لَكنْ إذَا رَاهَقَ الْبُلُوغَ فَيَنْبَغِي أَنْ يَخْتَتِنَ،
كَمَا كَانَتِ الْعَرَبُ تَفْعَلُ لِئَلَّا يَبْلُغَ إلَّا وَهُوَ مَخْتُونٌ.
[٢١/ ١١٣]
٢٢٧٠ - وَسُئِلَ عَن الْمَرْأَةِ: هَل تَخْتَتِنُ أَمْ لَا؟
فَأَجَابَ: نَعَمْ تَخْتَتِنُ،
وَخِتَانُهَا أَنْ تَقْطَعَ أَعْلَى الْجِلْدَةِ الَّتِي كَعُرْفِ الدِّيكِ قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- لِلْخَافِضَةِ -وَهِيَ الْخَاتِنَةُ-: "أَشِمِّي وَلَا تُنْهِكِي فَإِنَّهُ أَبْهَى لِلْوَجْهِ وَأَحْظَى لَهَا عِنْدَ الزَّوْجِ" ؛
يَعْنِي: لَا تُبَالِغِي فِي الْقَطْعِ؛
وَذَلِكَ أَنَّ الْمَقْصُودَ بِخِتَانِ الرَّجُلِ تَطْهِيرُهُ مِنَ النَّجَاسَةِ الْمُحْتَقِنَةِ فِي الْقُلْفَةِ،
وَالْمَقْصُودُ مِن خِتَانِ الْمَرْأَةِ تَعْدِيلُ شَهْوَتِهَا،
فَإِنَّهَا إذَا كَانَت قلفاء كَانَت مُغْتَلِمَةً شَدِيدَةَ الشَّهْوَةِ؛
فَإِنَ القلفاء تَتَطَلَّعُ إلَى الرِّجَالِ أَكْثَرَ .. وَإِذَا حَصَلَت الْمُبَالَغَةُ فِي الْخِتَانِ ضَعُفَت الشَّهْوَةُ فَلَا يَكمُلُ مَقْصُودُ الرَّجُلِ،
فَإِذَا قُطِعَ مِن غَيْرِ مُبَالِغَةٍ حَصَلَ الْمَقْصُودُ بِاعْتِدَالِ.
[٢١/ ١١٤]
٢٢٧١ - لَا يُخْتَنُ أَحَدٌ بَعْدَ الْمَوْتِ.
[٢١/ ١١٥]
٢٢٧٢ - يجب الختان إذا وجبت الطهارة والصلاة.
وينبغي إذا راهق البلوغ أن يختتن،
كما كانت العرب تفعل لئلا يبلغ إلا وهو مختون.
زمن صغر أفضل إلى التمييز،
وقال الشيخ تقي الدين: هذا المشهور.
[المستدرك ٣/ ٢٧]
٢٢٧٣ - الترجل تسريح الشعر ودهنه.
واختار شيخنا فعل الأصلح بالبلد؛
كالغسل بماء حار ببلد رطب؛
لأن المقصود ترجيل الشعر،
ولأنه فعل الصحابة - رضي الله عنهم -،
وأنَّ مثله نوع اللبس والمأكل،
وأنهم لمَّا فتحوا الأمصار كان كلٌّ منهم يأكل من قوت بلده ويلبس من لباس بلده مِن غير أن يقصدوا قوت المدينة ولباسها .
قال: ومن هذا أن الغالب على النبي -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه الإزار والرداء فهل هما أفضل لكل أحد ولو مع القميص؟
أو الأفضل مع القميص السراويل فقط؟
هذا مما تنازع فيه العلماء.
والثاني أظهر.
فالاقتداء به تارة يكون في نوع الفعل،
وتارة في جنسه،
فإنه قد يفعل الفعل لمعنى يعم ذلك النوع وغيره لا لمعنى يخصه فيكون المشروع هو المعنى العام.
وهذا ليس مخصوصًا بفعله وفعل أصحابه؛
بل وبكثير مما أمرهم به ونهاهم عنه.
[المستدرك ٣/ ٢٦]
٢٢٧٤ - يحرم حلق اللحية.
[المستدرك ٣/ ٢٦]
٢٢٧٥ - حَلْقُ الرَّأْسِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَنْوَاعٍ:
أَحَدُهُمَا: حَلْقُهُ فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ،
فَهَذَا مِمَّا أمَرَ اللهُ بِهِ وَرَسُولُهُ،
وَهُوَ مَشْرُوعٌ ثَابِتٌ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَةِ وَإِجْمَاعِ الْأُمَّةِ.
وَالنَّوْعُ الثَّانِي: حَلْقُ الرَّأْسِ لِلْحَاجَةِ مِثْلُ أَنْ يَحْلِقَهُ لِلتَّدَاوِي،
فَهَذَا أَيْضًا جَائِزٌ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ.
النَّوْعُ الثَّالِثُ: حَلْقُهُ عَلَى وَجْهِ التَّعَبُّدِ وَالتَّدَيُّنِ وَالزُّهْدِ مِن غَيْرِ حَجِّ وَلَا عُمْرَةٍ؛
مِثْل مَا يَأْمُرُ بَعْضُ النَّاسِ التَّائِبَ إذَا تَابَ بِحَلْقِ رَأْسِهِ،
وَمِثْل أَنْ يُجْعَلَ حَلْقُ الرَّأسِ شِعَارَ أَهْلِ النُّسُكِ وَالدِّينِ.
فَهَذَا بِدْعَة لَمْ يَامُرِ اللّهُ بِهَا وَلَا رَسُولُهُ،
وَلَيْسَتْ وَاجِبَةً وَلَا مُسْتَحَبَّةً عِنْدَ أَحَدٍ مِن أئِمَّةِ الدِّينِ.
وَالنَّوْعُ الرَّابعُ: أَنْ يَحْلِقَ رَأْسَهُ فِي غَيْرِ النُّسُكِ لِغَيْرِ حَاجَةٍ وَلَا عَلَى وَجْهِ التَّقَرُّبِ وَالتَّدَيُّنِ،
فَهَذَا فِيهِ قَوْلَانِ لِلْعُلَمَاءِ هُمَا رِوَايَتَانِ عَن أَحْمَد: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ مَكرُوهٌ،
وَالثَّانِي: أَنَّهُ مُبَاحٌ.
[٢١/ ١١٦ - ١١٩]
٢٢٧٦ - ليس حلق الرأس في غير نسك بسُنَّة ولا قربة باتفاق المسلمين.
وتنازعوا في كراهته،
وكان ابن عمر -رضي الله عنهما- يعزر بحلق الرأس فإنه كان عند السلف مُثْلهٌ.
[المستدرك ٣/ ٢٧]
٢٢٧٧ - قال ابن القيم رحمه الله: ويتعلق بالحلق مسألة القزع،
وهي حلق بعض رأس الصبي وترك بعضه،
وقال: أخرجاه في "الصحيحين" من حديث عبد الله بن عمر عن عمر بن نافع عن أبيه،
عن ابن عمر قال: "نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن القَزَعِ،
والقَزَعُ أن يحلق بعض رأس الصبي ويدع بعضه" .
قال شيخنا: وهذا من كمال محبة الله ورسوله للعدل فإنه أمر به حتى في شأن الإنسان مع نفسه،
فنهاه أن يحلق بعض رأسه ويترك بعضه؛
لأنه ظلم للرأس حيث ترك بعضه كاسيًا وبعضه عاريًا،
ونظير هذا أنه نهى عن الجلوس بين الشمس والظل فإنه ظلم لبعض بدنه،
ونظيره: نَهَى أن يمشي الرجل في نعل واحدة؛
بل إما أن ينعلهما أو يحفيهما.
[المستدرك ٣/ ٢٧ - ٢٨]
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.