الإسلام > فتاوى > طهاره > تقاتل بعض إخوتي مع آخر فكان والدي هو الضحية حيث قتل خطأ فهل يرث القا…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
اعلم بأن المسألة خلافية فقيل: بأن القاتل خطأ لا يرث من المال ولا من الدية وهو مذهب الشافعي،
وقيل لا يرث من الدية وأما من المال فيرث وهو مذهب الهادوية الزيدية المنصوص عليه في كتاب فرائض (العصيفري) وشروحها،
وقد أقر مشروع قانون الأحوال الشخصية اليمني أن القتل مانع للإرث سواء كان خطأ أم عمداً إلا أن يكون القاتل منفذاً لحد أو قصاص بشرط أن يكون القاتل عاقلاً حال ارتكابه جريمة القتل لقوله صلى الله عليه وآله وسلم فيما أخرجه أبو داود والنسائي (الْقَاتِلُ لَا يَرِثُ) وفيما اخرج مالك في الموطأ وأحمد وبن ماجة والنسائي والشافعي وعبدالرزاق والبيهقي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه مرفوعاً (الْقَاتِلُ لَا يَرِثُ) وهذه الأحاديث وإن كان بعضها ضعيفاً إلا أنه يقوي بعضها بعضاً ولم يقيد القتل بالعمد أو بالخطأ هذا هو معنى ما صرح به مشروع قانون الأحوال الشخصية الذي قننته لجنة تقنين أحكام الشريعة الإسلامية في الجمهورية اليمنية،
وهو الذي رجحه شيخ الإسلام الشوكاني رحمة الله عليه وهو الراجح عندي حيث والألف واللام في قوله (الْقَاتِلُ لَا يَرِثُ) دالة على العموم،
وكذلك النكرة في سياق النفي في قوله (لَيْسَ لِقَاتِلٍ مِيرَاثٌ) يدل على العموم أيضا ومن ادعى التخصيص بالعمد فعليه الدليل الصريح المرفوع الصحيح الخالي عن المعارضة وأين هو هذا الدليل؟!!.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.