هذه رسالة وردتنا من ع. ف. ع. من الرياض يقول: انتشر في هذه الأيام استعمال آنية الذهب والفضة، وخاصة بين الموسرين من الناس، بل وصل الأمر عند بعضهم إلى أن يشتري أطقما من المواد الصحية كخلاطات الحمامات أو المسابح أو مواسير المياه أو مساكاتها كلها من الذهب الخالص، ولا يزكون هذا الذهب، ولا ينظرون إلى قيمته، والمعلوم أن هذا ممنوع، ما رأي سماحتكم في ذلك؟ وهل يمكن التوجيه بمنع بيع مثل هذه الأجهزة للمسلمين الذين يجهلون حكمها، بارك الله فيكم

الإسلام > فتاوى > طهاره > هذه رسالة وردتنا من ع. ف. ع. من الرياض يقول: انتشر في هذه الأيام است…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «هذه رسالة وردتنا من ع. ف. ع. من الرياض يقول: انتشر…»

الأواني من الذهب والفضة محرمة بالنص والإجماع،
وقد ثبت عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه

قال: «لا تشربوا في آنية الذهب والفضة،
ولا تأكلوا في صحافها،
فإنها لهم في الدنيا،
ولكم في الآخرة » متفق على صحته من حديث حذيفة رضي الله عنه،
وثبت أيضا عنه صلى الله عليه وسلم: «الذي يأكل ويشرب في آنية الذهب والفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم » متفق على صحته من حديث أم سلمة رضي الله عنها،
وهذا لفظ مسلم،
فالذهب والفضة لا يجوز اتخاذهما أواني،
ولا الأكل ولا الشرب فيها،
وهكذا الوضوء والغسل،
هذا كله محرم بنص الحديث عن رسول الله عليه الصلاة والسلام،
والواجب منع بيعها حتى لا يستعملها المسلم،
وقد حرم الله عليه استعمالها،
فلا تستعمل في الشراب ولا في الأكل ولا في غيرهما،
ولا يجوز أن يتخذ منها ملاعق ولا أكواب للقهوة أو الشاي،
كل هذا ممنوع؛
لأنها نوع من الأواني،
فالواجب على المسلم الحذر مما حرم الله عليه،
وأن يبتعد عن الإسراف والتبذير والتلاعب بالأموال،
وإذا

كان عنده سعة من الأموال فعنده الفقراء يتصدق عليهم،
عنده المجاهدون في سبيل الله يعطيهم في سبيل الله،
يتصدق،
لا يلعب بالمال،
المال له حاجة وله من هو محتاج،
فالواجب على المؤمن أن يصرف المال في جهته الخيرية كمواساة الفقراء والمحاويج،
وفي تعمير المساجد والمدارس،
وفي إصلاح الطرقات،
وفي إصلاح القناطر،
وفي مساعدة المجاهدين والمهاجرين الفقراء،
وفي غير ذلك من وجوه الخير كقضاء دين المدينين العاجزين،
وتزويج من لا يستطيع الزواج،
كل هذه طرق خيرية يشرع الإنفاق فيها،
أما التلاعب بها في أواني الذهب والفضة أو ملاعق أو أكواب منها أو مواسير وأشباه ذلك،
كل هذا منكر يجب تركه والحذر منه،
ويجب على من له شأن في البلاد التي فيها هذا العمل من العلماء والأمراء إنكار ذلك،
وأن يحولوا بين المسرفين وبين هذا التلاعب،
والله المستعان.

👤
مصدر الفتوى الشيخ عبد العزيز بن باز
من «مجموع فتاوى ومقالات متنوعة» · المجلد التاسع والعشرون، ص 9 · كتاب ملحقات الطهارة > باب الآنية

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«هذه رسالة وردتنا من ع. ف. ع. من الرياض يقول: انتشر…»

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 32%
البدر بعد 9 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل