الإسلام > فتاوى > طهاره > هل مصافحة المرأة الأجنبية تنقض الوضوء
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
اختلف العلماء في ذلك: بعضهم ذهب إلى أن مصافحتها ومسها ينقض الوضوء مطلقا بشهوة وبغير شهوة.
وقال بعضهم: مسها لا ينقض الوضوء مطلقا بشهوة وبغير شهوة.
وقال بعضهم: بالتوسط؛
إن كان بشهوة نقض،
وإلا فلا.
والأرجح من أقوال أهل العلم: أن مس المرأة لا ينقض الوضوء مطلقا لعدم الدليل،
بل الدليل يدل على أن مسها لا ينقض؛
لأنه ثبت عنه صلى الله عليه وسلم «أنه قبل بعض نسائه ثم صلى ولم يتوضأ » فلو كان المس ينقض لتوضأ عليه الصلاة والسلام،
وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان في صلاة الليل إذا أراد أن يسجد غمز عائشة،
فكفت رجلها،
وإذا رفع مدت رجلها.
فدل ذلك على أن مس المرأة لا ينقض الوضوء،
أما قوله سبحانه:
{أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ}
،
في آية النساء وآية المائدة فالصحيح من معناها أن المراد الجماع،
والله يكني عن الجماع بالمسيس واللمس والمباشرة،
فقوله جل وعلا:
{أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ}
أي: جامعتم النساء،
وهكذا قراءة (أو لمستم) ،
أي جامعتم؛
لأنه ذكر قبل ذلك ما يتعلق بالحدث الأصغر،
قال سبحانه:
{وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ}
،
هذا يتعلق بالحدث الأصغر
{أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ}
هذا يتعلق بالحدث الأكبر وهو الجماع،
فذكر سبحانه ما يدل على الحدث الأصغر بقول:
{أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ}
وما يدل على الحدث الأكبر،
وهو قوله:
{أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ}
،
يعني: جامعتم النساء،
فهذا هو الصواب الذي قاله ابن عباس وجماعة من أهل العلم،
وهو أولى من قول من قال: إن المراد بالمس باليد.
هذا هو الصواب،
الصواب أن المراد: الجماع،
ولهذا ثبت عنه صلى الله عليه وسلم «أنه قبل بعض نسائه ثم صلى ولم يتوضأ » ولأن هذا أمر تعم به البلوى،
الإنسان يكون في بيته الزوجة،
ويكون في بيته غير الزوجة،
فقد يمسها وهو على وضوء،
فلو كان هذا ينقض الوضوء لبينه النبي صلى الله عليه وسلم بيانا شافيا،
وأوضحه للأمة،
فلما لم يبين في ذلك شيئا علم أنه ليس من النواقض،
والله المستعان.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.