الإسلام > فتاوى > طهاره > يحدث أن طفلى الرضيع يبول على ملابسى وأجد مشقة فى خلعها وغسلها من أجل…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
جاء فى صحيح البخارى ومسلم أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يؤتى بالصبيان فيبرِّك عليهم يدعو لهم بالبركة - ويحنكهم بالتمر،
فأتته أم قيس بنت محصن بابن لها لم يأكل الطعام،
فبال فى حجره صلى الله عليه وسلم فلم يزد على أن دعا بماء فنضحه،
أى رشه على ثوبه ولم يغسله غسلا.
وروى أحمد وأصحاب السنن إلا النسائى قوله صلى الله عليه وسلم "بول الغلام ينضح عليه،
وبول الجارية يغسل " قال قتادة: وهذا ما لم يطعما،
فإن طعما غسل بولهما.
يؤخذ من هذا أن بول الطفل والطفلة نجس،
ويجب تطهير الثوب منهما،
فقد ثبت ذلك من فعل النبى صلى الله عليه وسلم ومن قوله،
والتطهير يكون بنضح بول الطفل الذكر،
وبغسل بول الطفلة الأنثى،
والشرط فى ذلك عدم تغذيهما بالطعام كما قال قتادة.
والإمام النووى ذكر فى شرح صحيح مسلم " ج ٣ ص ١٩٣ " اختلاف العلماء فى كيفية طهارة بول الولد والبنت -وقال إن القول بوجوب غسلهما والقول بالاكتفاء بنضحهما شاذان ضعيفان -أى القول بوجوب الغسل مطلقا فيهما،
والقول بالاكتفاء بالنضح مطلقا فيهما شاذان ضعيفان -واختار القول الصحيح المشهور عند الشافعية والحنابلة وما ذهب إليه ابن وهب من أصحاب مالك،
وروى عن أبى حنيفة،
وهو نضح بول الولد وغسل بول البنت،
كما يدل عليه حديث أحمد ومن معه،
وحكم بصحته الحافظ ابن حجر فى الفتح.
[أبو حنيفة ومالك يقولان بوجوب غسلهما فى المشهور عنهما] .
والنضح -كما اختاره النووى من أقوال العلماء -هو غمر الثوب بالماء غمرا كثيرا لا يبلغ درجة جريانه وتقاطره ولا يشترط عصره،
والشرط فى الاكتفاء بالنضح -كما قال قتادة - ألا يطعم الرضيع شيئا غير لبن المرضع.
فلو تناول طعاما على جهة التغذية فإنه يجب غسل بوله بلا خلاف.
وعليه فإن الأولاد الذين يعتمدون الآن على الغذاء الصناعى أكثر من لبن المرضع يجب غسل بولهم،
ولا يكتفى بالنضح والرش،
ولا يجوز المسح كما جاء فى
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.