هل يجوز إذا وقع كتاب الإنجيل في يدي أن أقرأه؟ وإذا كان جائزا فأين أجده

الإسلام > فتاوى > عقيدة > هل يجوز إذا وقع كتاب الإنجيل في يدي أن أقرأه؟ وإذا كان جائزا فأين أجده

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «هل يجوز إذا وقع كتاب الإنجيل في يدي أن أقرأه؟ وإذا…»

ما يتعلق بالإنجيل والتوراة مثلا،
فلا ينبغي قراءتها ولا اقتناؤها،
إلا لطالب علم يريد الرد على ما فيها من أباطيلهم وأكاذيبهم،
فإن التوراة والإنجيل قد غيرتا،
وبدل منها شيء كثير،
وحرف كثير منهما أولئك الضالون من اليهود والنصارى.
فهذان الكتابان لا ينبغي اقتناؤهما؟
لأنه ربما تشوش بقراءتهما،
وربما اشتبه عليه شيء من ذلك،
فيضر بدينه،
أما طالب العلم فيحتاج إليهما لرد شبه،
أو لإنكار منكر أو لبيان حق،
أو للرد على اليهود والنصارى،
فهذا كله لا بأس به،
إذا كان من أهل العلم،
يأخذ منهما ما يحتاج إليه عند الحاجة لرد باطل وإنكار منكر،
كما فعل هذا كثير من أهل العلم

رحمة الله عليهم،
وأما العامة فلا حاجة لهم في ذلك،
ولا ينبغي لهم اقتناؤهما،
ولا التماسهما في أي مكان،
لأن الله سبحانه قد أغنانا - وله الحمد والمنة - بكتابه العزيز القرآن،
أغنانا عن جميع الكتب الماضية،
فلا حاجة لنا بها بل علينا أن نعنى بكتاب الله،
وأن نتدبر كتاب ربنا،
وفيه الكفاية،
ويروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أنكر على عمر لما رأى في يده شيئا من ذلك،
يعني من التوراة،
وقال: «أفي شك يا ابن الخطاب،
لقد جئتكم بها بيضاء نقية،
والله لو كان موسى حيا ما وسعه إلا اتباعي » يروى هذا عنه عليه الصلاة والسلام،
المقصود أن التوراة والإنجيل ليس لنا حاجة إليهما،
ولا إلى اقتنائهما،
ولا إلى مراجعتهما،
ولا سيما عامة المسلمين،
أما أهل العلم فقد يحتاجون إلى شيء من ذلك في بعض الأحيان عند رد شبه يوردها النصارى،
أو اليهود،
أو يوردها غيرهم ممن يحتجون بالتوراة والإنجيل،
أو يزعمون أن في التوراة والإنجيل كذا وكذا،
فيريد طالب العلم أن يوضح الأمر،
وأن يبطل شبهتهم هذه التي شبهوا بها،
كما طلب النبي التوراة لما ترافع إليه اليهود في شأن الرجم،
طلبها وأحضروها،
ووجد بها آية الرجم،
ليحتج عليهم بذلك.

فالحاصل أنه لا ينبغي لعامة المسلمين شراؤهما،
ولا اقتناؤهما

ولا مراجعتهما،
بل ذلك منكر بحق عامة الناس،
وقد كفى الله وشفى بإنزال كتابه العزيز القرآن الكريم،
الذي فيه نبأ ما قبلنا،
وحكم ما بيننا،
وفيه الكفاية،
وهو أفضل كتاب وخير كتاب.
والحمد لله.
أما أهل العلم فقد يحتاجون شيئا من ذلك،
لكن لهم شأنهم في ذلك.

📖
مصدر الفتوى فتاوى نور على الدرب
المجلد الأول، ص 308 · كتاب العقيدة > باب ما جاء في الدعاء إلى شهادة أن لا إله إلا الله > حكم اقتناء وقراءة التوراة والإنجيل

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«هل يجوز إذا وقع كتاب الإنجيل في يدي أن أقرأه؟ وإذا…»

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 32%
البدر بعد 9 يوم
لا إله إلا الله