أرجو من سعادتكم توضيح أنواع الشرك، وهل الحلف بغير الله شرك يخرج صاحبه من الملة أم لا

الإسلام > فتاوى > عقيدة > أرجو من سعادتكم توضيح أنواع الشرك، وهل الحلف بغير الله شرك يخرج صاحب…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «أرجو من سعادتكم توضيح أنواع الشرك، وهل الحلف بغير…»

الشرك نوعان: شرك أكبر وشرك أصغر،
الشرك الأكبر صرف العبادة لغير الله،
أو بعضها: كدعاء الأموات،
والاستغاثة بالأموات،
والنذر لهم أو الجن أو الملائكة،
أو غيرهم؛
لأن الأموات من الغائبين،
هذا هو الشرك الأكبر كما كانت قريش وغيرها من العرب يفعلون ذلك عند أصنامهم وأوثانهم،
ومن ذلك أيضا إذا جحد الإنسان أمرا معلوما من الدين بالضرورة وجوبا أو تحريما،
من جحده كان كافرا أو مشركا شركا أكبر،
أو قال: إن الصلاة لا تجب على المكلفين من المسلمين،
أو قال: إن الزكاة لا تجب على من عنده أموال زكاة،
أو قال: إن صوم رمضان لا يجب على المسلم المكلف؛
هذا يكون كافرا مشركا شركا أكبر،
أو أحل ما حرمه الله مما هو معلوم من الدين بالضرورة مما أجمع عليه المسلمون،
كأن يقول: الزنى حلال أو شرب المسكر حلال أو عقوق الوالدين حلال أو السحر حلال أو ما أشبه ذلك؛
يكون كافرا أو مشركا شركا أكبر.
والقاعدة أن من صرف العبادة أو بعضها لغير الله من أصنام أو أشجار أو أموات أو جن أو غيرهم من الغائبين؛
هذا مشرك شركا أكبر،
وهكذا من جحد ما أوجب الله

أو ما حرم الله بما هو معلوم من الدين بالضرورة،
ومما أجمع عليه المسلمون،
هذا يكون كافرا كفرا أكبر،
ومشركا شركا أكبر،
وكل من أتى ناقضا من نواقض الإسلام يكون مشركا شركا أكبر،
كما أسلفنا،
أما الشرك الأصغر فهو أنواع أيضا،
مثل الحلف بغير الله،
بالنبي بالأمانة برأس فلان،
هذا شرك أصغر لقوله صلى الله عليه وسلم: «من حلف بشيء غير الله فقد أشرك »،
وهكذا الرياء كونه يقرأ يرائي أو يتصدق يرائي هذا شرك أصغر؛
لقوله صلى الله عليه وسلم: «أخوف ما أخاف عليكم من الشرك الأصغر.
فسئل عنه،
فقال: الرياء ».

وهكذا قول: ما شاء الله وشاء فلان بالواو،
أو لولا الله وفلان،
أو من الله ومن فلان،
من الشرك الأصغر؛
لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا تقولوا: ما شاء الله وشاء فلان،
ولكن قولوا: ما شاء الله ثم شاء فلان »،
ولما قال رجل: يا رسول الله: ما شاء الله وشئت!
قال: «أجعلتني لله ندا،
ما شاء الله وحده ».

وقد يكون الأصغر شركا أكبر إذا اعتقد صاحبه أنه والحالة هذه أي مع الله،
أو قال فيه: ما شاء الله وشاء فلان،
أنه له تصرف في الكون،
وأن له إرادة تحول عن إرادة الله،
وعن مشيئة الله،
أو القدرة فيضر وينفع دون الله،
أو اعتقد أنه يصلح أن يعبد من دون الله،
وأن يستغاث به،
يكون شركا أكبر بهذا الاعتقاد،
أما إذا كان مجرد حلف بغير الله،
من غير اعتقاد آخر،
لكن جرى على لسانه الحلف بغير الله تعظيما لهذا الشخص،
يرى أنه أهل لأن يحلف به: نبي أو صالح،
أو حياة أبيه أو أمه أو ما أشبه ذلك،
فهذا من الشرك الأصغر لا من الشرك الأكبر عند أهل العلم.

📖
مصدر الفتوى فتاوى نور على الدرب
المجلد الأول، ص 274 · كتاب العقيدة > باب ما جاء في الخوف من الشرك > توضيح أنواع الشرك

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«أرجو من سعادتكم توضيح أنواع الشرك، وهل الحلف بغير…»

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 38%
البدر بعد 9 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله