الإسلام > فتاوى > عقيدة > أريد إجابة وافية شافية رداً على من يقول إن الحديث عن الدين لا يحتاج …
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله،
والصلاة والسلام على رسول الله،
وبعد:
من الأمور المسلمة عند أهل العلم: أن الكلام في الأحكام الشرعية وما يتعلق بها ليس متاحاً لكل أحد،
كما أنه ليس مقصوراً على أناسٍ محددين معينين لا يشاركهم غيرهم،
وإنما هناك حدٌ من العلم من حصّله جاز له أن يتكلم في أمور الدين في حدود ما يعلم،
وحرُم عليه الكلام فيما يجهل من الأحكام.
وذلك لأن الكلام في أمور الدين إنما هو إخبارٌ عن حكم الله،
أو حكم رسوله -صلى الله عليه وسلم- في المسألة،
وإذا كان الإنسان لا يحيط علماً بما ورد عن الله وعن -رسوله صلى الله عليه وسلم-،
فإن إخباره عنهما لا يكون مطابقاً لما جاء عنهما،
وإنما يكون من تلقاء نفسه،
واعتماداً على عقله،
وبذلك يجعل عقله حاكماً على الشرع،
وهذا باطل،
ولنا في رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أسوةٌ حسنة،
حيث كان يجيب السائل إذا كان عنده علم بالمسألة،
وإذا لم يكن عنده علم بها فإنه ينتظر الوحي،
ولم يتكلم فيها إذ كان غير عالمٍ بحكمها.
وكذلك الأمر بالنسبة للصحابة والتابعين -رضي الله عنهم أجمعين- حيث كانوا لا يتكلمون إلا فيما يعلمونه من أمور الشرع،
وقد حفظت لنا سيرهم توقف كثير منهم وامتناعهم عن الكلام فيما جهلوا من الأحكام،
ومما حُفِظَ عنهم في ذلك: قول أبي بكر -رضي الله عنه-: " أي سماء تظلني،
وأي أرض تقلني إذا تكلمت في كتاب الله بغير علم" رواه ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (١٥٦١) وغيره،
وقد سئل الإمام مالك بن أنس رحمه الله عن أربعين مسألة،
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.