الإسلام > فتاوى > عقيدة > الآن لأني سأمتحن امتحانات الثانوية العامة واجلس في البيت بعض الوقت، …
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله وحده،
والصلاة والسلام على رسول الله،
وبعد:
أختي الكريمة وابنتي العزيزة: لقد أفصحت عن مرض خطير أصاب كثيراً جداً من بنات جنسك،
وهو ينمو في الجسد كما ينمو السرطان،
ولا يتنبه له الإنسان إلا بعد أن يكون قد تمكن منه،
وإذا كان الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم،
يقول: " النظرة سهم من سهام إبليس" رواه الحاكم في المستدرك (٧٨٧٥) من حذيفة - رضي الله عنه- فتلك نظرة واحدة،
فكيف بمن جعل نفسه هدفا للشيطان،
يرهقه كل يوم بمختلف أنواع النظرات؟!!
ولكني أهنئك على التوبة،
وأسأل الله تعالى لي ولك الثبات.
وسؤالك في مكانه،
وكما يعاني منه الفتيات فإن الشباب أيضا يعانون منه كذلك،
والحل هو استبدال تلك المناظر التي عاشت في الذاكرة،
وذلك بمشاهدة مناظر النور كالقرآن الكريم،
ومجالسة الوالدين وإيناسهما،
ومجالسة الصالحات،
وقراءة الكتب النافعة،
والترفيه بكل حشمة مع محرم في الأماكن البرية والبحرية في ستر وحشمة.
ثم إذا عرضت تلك الصور المحرمة في صلاة أو قراءة أو مذاكرة،
فحسن أن تبادري للاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم،
والإسراع إلى الوضوء والصلاة ركعتين تحرصين فيهما على حسن الأداء وعدم إعارة الشيطان أي جزء منهما.
ثم إن نسيان تلك الصور يتوقف على احتقارك لها،
والندم الحقيقي على الزمن الضائع فيها،
ورجاء التوبة بصدق وإنابة.
ولا تستحدثي صورا جديدة البتة،
وتذكري حديث: "يَا عَلِيُّ لَا تُتْبِعِ النَّظْرَةَ النَّظْرَةَ فَإِنَّ لَكَ الْأُولَى وَلَيْسَتْ لَكَ الْآخِرَة" ُ قَالَ أَبُو عِيسَى [هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ] رواه الترمذي (٢٧٧٧) وأبو داود (٢١٤٩) من حديث بريدة بن الحصيب - رضي الله عنه - فما جر النظرات المتتابعة إلا التساهل في النظرة الأولى التي كررت وأتبعت نظرة أخرى بل نظرات،
اتقي الله واحرصي على طهارة قلبك،
وادعي الله كثيرا أن يذهب عنك تلك الصور،
وأنصحك بالاستماع إلى شريط جيد في هذا الإطار للشيخ الدكتور إبراهيم الدويش بعنوان: (السهم المسموم) ،
فقد عرض لمشكلتك هذه بتفصيل أكثر.
وفقك الله وستر عليك.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.