الإسلام > فتاوى > عقيدة > في الحديث: «إذا دخل رمضان صفدت الشياطين ومردة الجن» هل معنى ذلك بأنه…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الشياطين مسلطون على هذا الإنسان،
كما قال تعالى:
{إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا}
. وقال سبحانه:
{وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ}
. وقال جل وعلا:
{وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ}
.
فالشياطين من الإنس والجن مسلطون،
والواجب على المؤمن أن يتقي شرورهم بسؤال الله العافية،
وبالتعوذ بالله من شرهم،
والجد في طاعة الله ورسوله،
والحذر عما نهى الله عنه ورسوله؛
لعل الله يخلصه منهم،
ولا ينبغي له التساهل،
بل يجب أن يحذر شر الشياطين من الإنس والجن،
وأن يتعوذ بالله من نزغاتهم وشرورهم،
وأن يأخذ حذره دائمًا،
كما قال الله تعالى:
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ}
. فيحذر الشياطين،
ويحذر طاعتهم ويحذر وساوسهم،
ويحذر ما يشيرون به؛
من شياطين الإنس والجن،
ويكون عنده ميزانان: الكتاب والسنة،
فيعرض ما يقع في خاطره،
وما توسوس به نفسه على الكتاب والسنة،
فما أجازه كتاب الله،
أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم،
أو إجماع أهل العلم أخذ به،
وما ظهر له منع الكتاب
له أو السنة له تركه،
هكذا المؤمن يعرض مسائله على كتاب الله وسنة رسوله،
قال الله جل وعلا:
{فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ}
. وقال عز وجل:
{وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ}
. أما إذا كان عاميًّا يسأل أهل العلم في زمانه،
ولو بالسفر إليهم،
يسأل عن علماء السنة؛
علماء الحق المعروفين،
يسأل العلماء المعروفين بالعلم والفضل والعقيدة الصالحة والورع،
يتحرى حتى يسأل خيرهم وأفضلهم عما أشكل عليه،
والأمور عظيمة مهمة لا بد من العناية بها،
لا بد أن يعتني،
فلا يتساهل في الفتاوى،
بل يعتني بسؤال أهل العلم المعروفين بالخوف من الله والخشية والعقيدة الطيبة،
والعلم النافع حتى يدلوه على ما شرع الله،
وعلى ما أوجبه الله،
وعلى ما حرمه الله،
أما إن كان ذا علم وذا بصيره فإنه ينظر في الأدلة الشرعية،
ويعتني بالأدلة الشرعية،
ثم يأخذ بما يراه أرجح وأقرب إلى الحق.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.