الإسلام > فتاوى > عقيدة > السلام عليكم. قرأت كتاباً يروي فيه مؤلفه عن الإمام مالك، أنه قال: (م…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله وحده،
والصلاة والسلام على رسول الله،
وبعد:
إن من الإيمان بالله -تعالى- الإيمان بما وصف به نفسه في كتابه،
وبما وصفه به رسوله - صلى الله عليه وسلم- من غير تحريف،
ولا تعطيل،
ومن غير تكييف،
ولا تمثيل،
هذا هو منهج أهل السنة والجماعة في صفات الله -تعالى-،
فهم يؤمنون بها إيماناً خالياً من هذه الأمور الأربعة،
فالتحريف: تغيير اللفظ والمعنى،
فتحريف المعنى هو تغييره بصرف اللفظ عن ظاهره بغير دليل،
وهو نوع من التعطيل.
أما التعطيل: فهو إنكار ما أثبته الله -تعالى- لنفسه من الأسماء والصفات كلياً أو جزئياً،
بتحريف أو بجحود،
فهذا كله تعطيلٌ.
أما التكييف: فهو ذكر كيفية الصفة من صفات الله -تعالى- وهو محرم،
وبدعة منكرة،
وقول على الله بغير علم؛
لأن الله - سبحانه - وصف نفسه في كتابه بصفات،
ولم يخبرنا بكيفيتها.
أما التمثيل: فهو تمثيل الله -سبحانه- بخلقه،
في ذاته،
أو في صفاته،
والتمثيل ذكر مماثل للشيء.
وأهل السنة يتبرؤون منه ومن التحريف،
والتعطيل،
والتكييف،
قال تعالى: "ليس كمثله شيء وهو السميع البصير" [الشورى: ١١] ،
فقوله: "ليس كمثله شيء" ردٌّ على الممثلة،
وقوله: "وهو السميع البصير" ردٌ على المعطلة.
وقال تعالى: "هل تعلم له سميا" [مريم: ٦٥] ،
أي مماثلاً،
وقال تعالى: "ولم يكن له كفوا أحد" [الإخلاص: ٤] ،
وقال تعالى: "فلا تجعلوا لله أنداداً" [البقرة: ٢٢] ،
أي نظراء مماثلين،
وقال تعالى: "فلا تضربوا لله الأمثال" [النحل: ٧٤] ،
فإن قيل: إن هناك أحاديث قد تشتبه علينا،
ونريد
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.