الإسلام > فتاوى > عقيدة > السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أنا شاب، عمري ٢٠ سنة، أذكر الله بعد…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله وحده،
والصلاة والسلام على من لا نبي بعده،
وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
فأسأل الله لك -أيها الأخ السائل- الثبات على طريق الاستقامة،
والقبول لجميع أعمالك الصالحة،
أما بالنسبة لما ذكرت في سؤالك من حملك لهمِّ القبول فهو شعور طيب،
وهو من صفات المؤمنين،
حيث وصفهم الحق - سبحانه- بقوله: "والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون" [المؤمنون:٦٠] ،
وقد فسرها النبي -صلى الله عليه وسلم- بأنهم الذين يعملون الأعمال الصالحة،
ثم يقع عليهم الهم ألا تقبل منهم أعمالهم،
كما في المسند (٢٥٧٠٥) وجامع الترمذي (٣١٧٥) وتفسير الطبري (١٧/٧٠-٧١) .
لكن ينبغي لك أن تعلم - أيها الأخ-:
أن هذا الشعور لم ينقلب عندهم إلى حد الوسوسة،
والتي ربما كانت مدخلاً للشيطان لصرف المؤمن عن العمل الصالح،
ولا يخفاك أن اللعين يتفنن في أساليبه لصرف الصالحين عن طاعة الله،
فاحذر من هذا.
إن هذا الشعور لا يمنع أن يكون المؤمن حسن الظن بالله،
فقد وعد الله عباده الصالحين بأن يتقبل منهم أحسن ما عملوا،
ويزيدهم من فضله،
ونحن مأمورون بحسن الظن بالله،
والله عند ظن عبده به،
كما جاء في الحديث عند البخاري (٧٤٠٥) ،
ومسلم (٢٦٧٥) .
المسلم حينما يعبد الله ويطيعه فإنه يقوم بما أمره الله،
وبما حثه عليه الشرع الحنيف،
وهو بعد ذلك يفوض الأمر إلى الله في قبول الأعمال "ومن يتوكل على الله فهو حسبه" [الطلاق:٣] .
ومما سبق يظهر لك أيها السائل أنه لا بد من الاستمرار في طريق الطاعة وحسن الظن بالله والاعتماد عليه،
وطرد وساوس الشيطان،
ولزوم الدعاء وسؤال المولى - سبحانه- الثبات.
أما بالنسبة لصيغ الدعاء فبإمكانك الرجوع إلى الكتب المؤلفة في ذلك،
كالأذكار للنووي والوابل الصيب لابن القيم،
وتحفة الذاكرين للشوكاني،
وغيرها.
والله الموفق.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.