الإسلام > فتاوى > عقيدة > السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: أود من فضيلتكم التكرم وإيجاد …
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
هذه المشكلة وغيرها من المشكلات -سواء في مدارس البنين أو في مدارس البنات- مرتبط بعضها ببعض كالدخان والمخدرات،
وسماع الأغاني،
وجلسات السهر في المقاهي بأنواعها المختلفة،
والمواقع المشبوهة بالإنترنت،
والقنوات الفضائية ذات الأهداف السيئة والمجلات الهابطة وأقراص ال (سي دي) ،
وأفلام الفيديو ذات المحتوى المشبوه،
كلها سبب مباشر أو غير مباشر للوقوع في كثير من التصرفات اللا أخلاقية،
فمتى ابتلي بها الشاب أو الشابة بسبب إهمال الوالدين،
وضعف الوازع الديني عند الأسرة،
وتخلي المعلمين والمعلمات عن رسالتهم السامية،
وتساهل الناس بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر،
وتهاون الجهات الرسمية ذات العلاقة بمسئوليتها،
فإن هذه الحال -والعياذ بالله- تكون بيئة خصبة لحصول وانتشار المشكلات اللا أخلاقية لكلا الجنسين،
ونحن - ولله الحمد- في هذا البلد لم نصل -وأسأل الله ألا نصل- إلى هذا المستوى المنحط من السفالة والوقاحة،
لكن المؤشرات محبطة ومهددة ما لم يتدارك ذوو الغيرة الحال قبل الوقوع في المآل.
هذا على المستوى العام مما يلزم تداركه في الحال،
أما على المستوى الخاص فهو ذو شقين:
الأول: من مسئولية الآباء والأمهات أن يتقوا الله بإحسان رعايتهم لأولادهم،
وعدم إدخال ما يكون سبباً في الإعانة على المنكرات في بيوتهم من وسائل إعلامية مختلفة ذات أهداف مفسدة،
وأن يكون تعاملهم مع أبنائهم بحسب مقتضيات الحال،
فلا شدة تنفر،
ولا ليونة تكون سبباً في الضياع،
وأن يكون الأب على علم ودراية بأصحاب ابنه،
والأم تكون على دراية بصويحبات ابنتها،
وأن يحرص الأب والأم على كل ما فيه منفعة دينية ودنيوية بقدر استطاعتهما لتوفيره للأبناء والبنات،
وأن يحرصا على اختيار محاضن تربوية سليمة ليتلقى فيها الأولاد والبنات تعليمهم وتربيتهم.
الثاني: المدرسة بجميع منسوبيها - وخاصة المدير والمعلمين- أن يتقوا الله،
فيكونوا قدوة خير،
وأسوة حسنة للطلاب والطالبات،
وألا يتم اختيار من يتولى التعلم إلا من يعرف للأمانة أهميتها وقيمها،
ويحمل هم الأمة وهم الدين؛
حتى تكون هذه المحاضن التربوية ذات وجهة سليمة وأهداف سامية نبيلة.
والله الموفق والمعين.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.