الإسلام > فتاوى > عقيدة > هل يجوز أن يأمّن الحاضرون بعد دعاء خطيب الجمعة؟ ثم هل يجوز لنا أن نص…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
لم يرد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه أمر المستمعين للخطبة يوم الجمعة أن يؤمنوا ولا رغب فيه كما أنه لم يرد عنه -صلى الله عليه وسلم- أنه نهى المستمعين أن يؤمنوا لدعاء الخطيب في خطبتي الجمعة أبداً ولكن الذين جوّزوا التأمين من السامعين لدعاء الخطيب الذي يدعو به يوم الجمعة على أساس أن التأمين عند الدعاء أيِّ دعاء كان مشروعا،
والذين منعوا التأمين من المستمعين لدعاء خطيب الجمعة قالوا إن أحاديث التأمين لا يندرج فيها دعاء الخطبة لأنه قد ورد المنع للكلام حال استماع خطبتي صلاة الجمعة وأن المشروع هو الإنصات لمن يستمع خطبتي الجمعة سواء كان الخطيب في حالة الخطبة أو في حالة الدعاء،
أما الذين أجازوا التأمين فلأن التأمين من السامعين يكون في لحظة واحدة ولا سيما أن التأمين يكون في السكتة التي بين الجمل الدعائية التي يؤمن عليها السامعون،
وهكذا يقولون في مشروعية الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- عند سماع اسمه الشريف من الخطيب،
وهذه مسألة تعارض فيها عمومان فأحاديث الأمر بالصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- عند سماع اسمه الشريف،
منها حديث (قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ،
اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ) تدل على الوجوب في أيِّ وقت كان،
والأحاديث الدالة على وجوب السكوت حال خطبتي صلاة الجمعة ومنها حديث (إِذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ يَوْمَ الْجمُعَةِ أَنْصِتْ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ فَقَدْ لَغَوْتَ) وحديث (وَمَنْ قَالَ صَهٍ فَقَدْ تَكَلَّمَ،
وَمَنْ تَكَلَّمَ فَلَا جُمُعَةَ لَهُ) وحديث (مَنْ اغْتَسَلَ ثُمَّ أَتَى الْجُمُعَةَ فَصَلَّى مَا قُدِّرَ لَهُ،
ثُمَّ أَنْصَتَ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ خُطْبَتِهِ،
ثُمَّ يُصَلِّي مَعَهُ،
غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى وَفَضْلُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ) تدل على منع الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- حال الخطبة،
فلما تعارض العمومان اختلفت
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.