بعض الشباب يلعنون أصحاب المعاصي في الطريق، وخصوصاً النساء المتبرجات وقد يسمعوهنّ ذلك اللعن, البعض الآخر يدعو للعصاة بالهداية سراً، فأي العملين هو الموافق للكتاب والسنة؟ وجزاكم الله خيراً عنا وعن جميع المسلمين

الإسلام > فتاوى > عقيدة > بعض الشباب يلعنون أصحاب المعاصي في الطريق، وخصوصاً النساء المتبرجات …

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «بعض الشباب يلعنون أصحاب المعاصي في الطريق، وخصوصاً…»

الحمد لله،
والصلاة والسلام على رسول الله.
وبعد:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

فإني أوجه - أخي السائل حفظه الله- ومن يطلع على جوابي هذا إلى أن الأصل في الدعاة إلى الله أن لهم قلوباً مملوءة بالشفقة والرحمة نحو الآخرين،
ومنهم العصاة الذين وقعوا في بعض المخالفات،
ولهذا فالدعاء لهم بالهداية سراً وعلانية،
وتقديم النصح لهم،
والاجتهاد في تبصيرهم بالحق،
وبيان ما هم عليه من المنكرات التي توردهم الموارد،
هذا هو الأمر الموافق لعموم نصوص الكتاب والسنة،
وفيه الاقتداء بسيد الأولين والآخرين صلى الله عليه وسلم،
الذي كان غاية في الرحمة والشفقة بالآخرين،
ولقد جاء في صحيح البخاري (٦٧٨٠) عن عمر -رضي الله عنه- أن رجلاً تكرر منه شرب الخمر وجلده على ذلك،
فلعنه بعض الصحابة - رضي الله عنهم- فقال صلى الله عليه وسلم-: "لا تلعنوه؛
فوالله ما علمت إنه يحب الله ورسوله" ،
وقال أيضاً: "لعن المؤمن كقتله" رواه البخاري (٦٦٥٣) ،
ومسلم ،
هذا هو الأصل في الأمر،
وأما ما ورد من النصوص التي تفيد جواز لعن أصحاب المعاصي فهي تدل على جواز لعن غير المعينين المعروفين؛
كقوله تعالى: "ألا لعنة الله على الظالمين" [هود: ١٨] "لعنة الله على الكاذبين" [آل عمران: ٦١] ،
وكقوله صلى الله عليه وسلم: "لعن الله آكل الربا ومؤكله،
وكاتبه،
وشاهديه" رواه مسلم (١٥٩٨) من حديث جابر-رضي الله عنه-،
وقوله صلى الله عليه وسلم: "لعن الله الواصلة والمستوصلة،
والواشمة،
والمستوشمة" رواه البخاري (٥٩٤٢) ،
ومسلم (٢١٢٤) من حديث ابن عمر-رضي الله عنهما-،
ولهذا فإني أحذر من لعن صاحب المعصية بعينه،
وأوجه إلى دعوته ونصحه والدعاء له.
والله الموفق.

👤
مصدر الفتوى د. علي بن حسن الألمعي
من «فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم» · ص 430 · الدعوة الإسلامية > صفات الداعي ووظائفه > يدعو لهم أم عليهم؟

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«بعض الشباب يلعنون أصحاب المعاصي في الطريق، وخصوصاً…»

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 38%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله وبحمده