الإسلام > فتاوى > عقيدة > بعض المصلين بعد الصَّلاة وفي أي وقت يكبرون بصوت جماعي، يقولون الله أ…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
التَّكبيرُ الجماعيُّ بصوتٍ واحدٍ من المجموعةِ بعدَ الصَّلاة أو في غيرِ وقتِ الصَّلاة: غيرُ مشروعٍ،
بل هو من البدعِ المُحْدَثَة في الدِّين،
وإنَّما المشروعُ الإكثارُ من ذكرِ اللهِ جلَّ وعلا بغيرِ صوتٍ جماعيٍّ بالتَّهليلِ والتَّسبيحِ والتَّكبيرِ وقراءةِ القرآن،
وكثرةِ الاستغفارِ؛
امتثالا لقولِهِ تعالى:
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا... وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا}
،
وقولِهِ تعالى:
{فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ}
وعملا بما رغَّبَ فيهِ رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- بقولِه: «لأَنْ أَقُولَ: سُبْحَانَ اللهِ،
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ،
وَلا إِلَهَ إِلا اللهُ،
وَاللهُ أَكْبَرُ،
أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ» . رواهُ مسلمٌ،
وقولِه: «مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ مِائَةَ مَرَّةٍ غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ البَحْرِ» . رواهُ مسلمٌ،
والتِّرمذيُّ واللَّفظُ له،
واتِّباعًا لسلفِ هذه الأُمَّة،
حيثُ لم يُنْقَلْ عنهم التَّكبيرُ الجماعيُّ،
وإنَّما يفعلُ ذلك أهلُ البدعِ والأهواء،
على أنَّ الذِّكرَ عبادةٌ من العبادات،
والأصلُ فيها التَّوقيفُ على ما أمرَ به الشَّارع،
وقد حذَّرَ النَّبيُّ -صلى الله عليه وسلم- من الابتداعِ في الدِّين،
فقال: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ» .
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.