الإسلام > فتاوى > عقيدة > بفضل من الله تعالى وبهدايته تعلن بعض الفتيات اليابانيات إسلامهن، ومن…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
أولا: من أسلم وأخفى إسلامه خشية أن يناله ضرر من إعلانه فإنه يجتهد في عرض محاسن الإسلام على من يخشاه دون
أن يبدي له ما يظهر دخوله الإسلام،
ويدعو الله تعالى له بالهداية لعل الله أن يشرح صدره للإسلام فيحصل الخير له بإسلامه ودفع الضرر المتوقع منه،
فإن لم يهتد والضرر لا يزال متوقعا منه،
أو كان البلد لا يسمح بإظهار شعائر الإسلام،
وجبت عليه الهجرة إلى بلاد المسلمين إن استطاع،
قال تعالى:
{وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً}
الآية.
أي: يجد متحولا يتحول إليه ومتزحزحا عما يكره،
وسعة من الضلالة إلى الهدى،
ومن الضيق إلى الفرج،
ومن الفقر إلى الغنى.
أما إذا لم يستطع الهجرة بأن كان من المستضعفين فإن الله تعالى قد عذره،
كمن يحال بينه وبين الهجرة،
أو يكون امرأة،
قال تعالى:
{إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا}
{إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا}
{فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا}
،
والمعنى: لا يقدرون على حيلة ولا على نفقة،
ولا يهتدون السبيل إلى محل الهجرة لو خرجوا.
ثانيا: المرأة إذا ضعفت حيلتها فإنها تتصل بالمراكز الإسلامية في بلدها إن وجدت،
لعلها تجد ما يعينها ويحل مشكلتها،
وإلا فعليها الصبر وانتظار الفرج من الله،
وسؤال الله تعالى أن يجعل لها من أمرها يسرا،
وهي مأجورة في ذلك كله،
مع التزامها بالإسلام وأحكامه وفرائضه حسب طاقتها؛
لقول الله سبحانه:
{فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ}
،
وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم » متفق على صحته.
ثالثا: إذا دخل الزوج في الإسلام وبقيت زوجته على الكفر فإنها إن كانت كتابية وهي اليهودية أو النصرانية جاز له الاستمرار
معها؛
لأن الأصل أنه يجوز للمسلم الزواج من الكتابية المحصنة؛
لقوله تعالى:
{الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ}
الآية.
أما إذا كانت غير كتابية فلا يجوز له الاستمرار معها؛
لقوله تعالى:
{وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ}
.
أما إذا دخلت الزوجة في الإسلام،
وبقي زوجها على الكفر،
فإنها تحرم عليه؛
لقوله تعالى:
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ}
الآية.
فإن أجبرت عليه ولم تستطع فراقه فإنها تصبر عليه
حتى يأتيها الفرج ولا حرج عليها،
كما صبر نساء المسلمين في الصدر الأول من الإسلام،
ومنهن زينب رضي الله عنها بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم،
فإنها بقيت بعد إسلامها مع زوجها أبي العاص بن الربيع قبل أن يسلم لما لم يستطع النبي صلى الله عليه وسلم أن يفرق بينهما حتى لحقت بعد ذلك بالنبي صلى الله عليه وسلم،
وفارقت زوجها ثم أرجعها النبي صلى الله عليه وسلم إليه بعد إسلامه.
رابعا: أما الأولاد فإنهم يتبعون خير الأبوين دينا،
فإذا أسلم أحد الزوجين حكم بإسلام جميع الأولاد القاصرين؛
لأن الصغير يتبع خير أبويه دينا.
خامسا: يجب على المرأة أن تحتجب عن الرجال الأجانب وتبتعد عن كل ما فيه إظهار لزينتها،
وتحرص على لزوم بيتها،
ولا تخرج منه إلا لحاجة مع الستر والحشمة،
وإذا وجبت عليها الصلاة وهي خارج بيتها فإنها تبتعد عن الرجال وتصلي،
وما ذكر في
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.