الإسلام > فتاوى > عقيدة > " جزء من حديث رواه أبو داود عن جابر –رضي الله عنه-. ومن البصيرة في ا…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
أنه لا يصلح أن يقال: نعم أو لا،
إلا بعد الاستفصال عن نوع الحوار والنصيحة الموجهة إلى الهيئة،
أو بالأحرى الاستفصال عن الخطأ الذي وقعت فيه الهيئة مما استوجب إسداء النصيحة إليهم ودعوتهم إلى الحوار.
هل يندرج خطؤهم تحت المعصية البيئية والبدعة المضلة؟
أو تحت المسائل الاجتهادية التي يسوغ فيها الاختلاف؟
أو تحت المسائل الإدارية التي لا تتعلق بالتحريم؟.
وأياً كان خطؤهم وأراد أحد الناس أن ينصحهم،
فعلى الناصح أن يوجه النصيحة إليهم مباشرة،
وبرفق ولين.
فإن منعوه بعد ذلك من دخول المسجد بسبب إسداء النصيحة لهم،
فهم آثمون صادون عن سبيل الله.
وأما إذا تعدى الناصح في نصيحته فقام بنشر أخطائهم بين الناس،
والتشهير بهم ودعا الناس إلى مواجهتهم وعزلهم سيما إذا لم تكن أخطاؤهم من البدع الخطيرة،
والمعاصي البينة،
فهذه مفسدة عظيمة لأن فيها تفريقاً للصف،
وإثارة للبلبلة.
وصرف الناس عن تعليم دينهم،
ففي هذه الحالة يحق للهيئة المشرفة أن تواجه هذه المفسدة بالطريقة التي تحسمها.
فإن أمكن حسمها بالموعظة الحسنة وجبت ولم يجز تعديها إلى سواها،
وإن لم يمكن حسمها إلا بمنع المفسدين من دخول المسجد جاز لهم ذلك،
لأن تفريق الصف وصرف المسلمين عن تعلم دينهم وإقامة شعائرهم فتنة أعظم من منع بعض المشوشين من دخول المسجد.
والله نسأل أن يلهمنا السداد في القول والعمل.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.