الإسلام > فتاوى > عقيدة > تذكر الشركة السعودية التعاونية للتأمين أن معاملاتها تتسم بالشرعية وع…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
ليس صحيحًا أن الشركة السعودية "التعاونية للتأمين" معاملاتها شرعية،
وأنها حاصلة على إجازة من أعضاء في اللجنة الدائمة للإفتاء،
بل هذا كذب على اللجنة الدائمة للإفتاء،
وقد ردت اللجنة بتوقيع رئيسها آنذاك سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز- رحمه الله ورفع درجاته في الجنة- نشر ذلك في مجلة البحوث العلمية العدد سنة ١٤١٨ ه،
ومما جاء فيه،
بعد أن ذكرت اللجنة أن هيئة كبار العلماء في المملكة أصدروا قرارًا بحرمة التأمين التجاري وجواز التأمين التعاوني الذي يتكون من تبرعات المحسنين،
ويقصد به مساعدة المحتاجين والمنكوبين: (ولكن ظهر في الآونة الأخيرة من بعض المؤسسات والشركات تلبيس على الناس وقلب للحقائق،
حيث سموا التأمين التجاري المحرم تأمينًا تعاونيًّا،
ونسبوا القول بإباحته إلى هيئة كبار العلماء من أجل التغرير بالناس والدعاية لشركاتهم،
وهيئة كبار العلماء بريئة من هذا العمل كل البراءة؛
لأن قرارها واضح في التفريق بين التأمين التجاري والتأمين التعاوني،
وتغير الاسم لا يغير الحقيقة) انتهى.
وما ذكرته الشركة التعاونية للتأمين- على لسان السائل- بأن في مجلس إدارتها أحد أعضاء هيئة كبار العلماء لا أعلم عنه شيئًا،
وأنا أشك في ذلك،
وإن صح فالأمر فيه لبس يتعين استيضاحه.
ولا أرى جواز التأمين على السيارة عند شركة التأمين لقيامها على معاملة غير شرعية،
حيث يشتمل العقد على الجهالة والضرر الفاحش،
وعلى ربا الفضل والنسيئة،
أما الجهالة فكلا الطرفين: المؤمن والمستأمن لا يدري كم سيدفع أو يأخذ من النقود،
ومثله فاحش الغرر.
أما ربا الفضل فيظهر فيما إذا حصل حادث على السيارة فعطبت من بداية العقد،
حيث لم يدفع للتأمين عليها غير قسط أو قسطين فتعوضه الشركة عن كامل قيمتها فيأخذ مالًا بغير حق،
وربا النسيئة يظهر فيما إذا دفع المؤمن الأقساط كاملة للشركة ولم يحصل للسيارة حادث،
أو حصل حادث خفيف عند آخر قسط فيكون صاحب السيارة قد دفع نقودًا على هيئة أقساط حالة أو مؤجلة مقابل نقود مؤجلة،
وقد لا يحصل للسيارة حادث أصلًا فتأخذ الشركة الأقساط بغير حق.
ومثل التأمين على السيارة التأمين ضد الغير فلا يجوز.
هذا كله إذا كان التأمين اختياريًّا،
أما إذا كان إجباريًّا لا خيار للإنسان فيه فالحكم حينئذ جائز للضرورة،
حيث القاعدة الشرعية: (الضرورات تبيح المحظورات) . إذا كان التأمين إجباريًّا فيتعين على المسلم ألاَّ يأخذ من الشركة تعويضًا أكثر مما دفع حتى يبتعد عن الربا المحرم وأكل المال بغير حق.
والله أعلم.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.