الإسلام > فتاوى > عقيدة > ما تعريف التوحيد وأنواعه
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
التوحيد لغة: ((مصدر وحد يوحد،
أي جعل الشيء واحداً) ) وهذا لا يتحقق إلا بنفي وإثبات،
نفي الحكم عما سوى الموحد،
وإثباته له،
فمثلاً نقول: إنه لا يتم للإنسان التوحيد حتى يشهد أن لا إله إلا الله،
فينفي الألوهية عما سوى الله عز وجل ويثبتها لله وحده،
وذلك أن النفي المحض تعطيل محض،
والإثبات المحض لا يمنع مشاركة الغير في الحكم،
فلو قلت مثلاً ((فلان قائم) ) فهنا أثبت له القيام لكنك لم توحده به،
لأنه من الجائز أن يشاركه غيره في هذا القيام،
ولو قلت ((لا قائم) ) فقد نفيت نفياً محضاً ولم تثبت القيام لأحد،
فإذا قلت: ((لا قائم إلا زيد) ) فحينئذٍ تكون وحدت زيداً بالقيام حيث نفيت القيام عمن سواه،
وهذا هو تحقيق التوحيد في الواقع،
أي أن التوحيد لا يكون توحيداً حتى يتضمن نفياً وإثباتاً.
وأنواع التوحيد بالنسبة لله-عز وجل- تدخل كلها في تعريف عام وهو ((إفراد الله سبحانه وتعالى بما يختص به) ) .
وهي حسب ما ذكره أهل العلم ثلاثة:
الأول: توحيد الربوبية.
الثاني: توحيد الألوهية.
الثالث: توحيد الأسماء والصفات.
وعلموا ذلك بالتتبع والاستقراء،
والنظر في الآيات والأحاديث،
فوجدوا أن التوحيد لا يخرج عن هذه الأنواع الثلاثة فنوعوا التوحيد إلى ثلاثة أنواع:
الأول: توحيد الربوبية: وهو ((إفراد الله -سبحانه وتعالى- بالخلق،
والملك،
والتدبير) ) وتفصيل ذلك
أولاً: بالنسبة لإفراد الله -تعالى- بالخلق: فالله تعالى وحده هو الخالق لا خالق سواه،
قال الله تعالى: (هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ) (فاطر: ٣) وقال تعالى مبيناً بطلان آلهة الكفار: (أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ) . (النحل: ١٧) . فالله تعالى وحده هو الخالق خلق كل شيء فقدره تقديراً،
وخلقه يشمل ما يقع من مفعولاته،
وما يقع من مفعولات خلقه أيضاً،
ولهذا كان من تمام الإيمان بالقدر أن تؤمن بأن الله تعالى خالقاً لأفعال العباد كما قال الله تعالى: (وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ) . (الصافات الآية: ٩٦ا) . ووجه ذلك أن فعل العبد من صفاته،
والعبد مخلوق لله،
وخالق الشيء خالق لصفاته،
ووجه آخر أن فعل العبد حاصل بإرادة جازمة وقدرة تامة،
والإرادة والقدرة كلتاهما مخلوقتان لله -عز وجل- وخالق السبب التام خالق للمسبب.
فإن قيل: كيف نجمع بين إفراد الله -عز وجل- بالخلق مع أن الخلق قد يثبت لغير الله كما يدل عليه قول الله تعالى: (فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ) (المؤمنون: الآية١٤) وقول النبي صلى الله عليه وسلم في المصورين: ((يقال لهم: أحيوا ما خلقتم) ) ؟
ف
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.