جزاكم الله خيرا

الإسلام > فتاوى > عقيدة > جزاكم الله خيرا

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «جزاكم الله خيرا»

الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه،
أما بعد؛
لقد دل الكتاب العزيز والسنة المطهرة على بيان توحيد الله جل وعلا،
وعلى أنواع الشرك الأكبر،
فمن تلبس بالشرك من سائر الناس وهو بين المسلمين فيمن بلغه القرآن والسنة فإنه يحكم عليه بالشرك،
قال الله جل وعلا:

{وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ}

،
وقال الله جل وعلا:

{يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ}

،
وقال جل وعلا:

{فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ}

،
فمن بلغه القرآن العظيم

والسنة المطهرة،
ثم تعاطى الشرك يحكم عليه بالشرك؛
لتساهله وعدم عنايته بما أوجب الله عليه من التفقه في الدين والبصيرة،
فإذا كان يدعو الأموات،
ويستغيث بالأموات،
أو بالنجوم أو بالأشجار والأحجار أو بالأصنام أو بالجن،
يدعوهم يستغيث بهم،
ينذر لهم،
فهذا شرك أكبر،
يستتاب من ذلك،
يستتيبه ولي الأمر،
فإن تاب وإلا وجب قتله على شركه بالله،
كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من بدل دينه فاقتلوه »،
والله بعث نبيه صلى الله عليه وسلم بالدعوة إلى الله،
وجهاد المشركين،
فإذا كان الرجل بين المسلمين وفي بلاد المسلمين أو بين قوم بلغهم القرآن والسنة،
ثم تساهل واستمر على ما هو عليه فإنه يحكم عليه بالشرك،
إذا كان يدعو الأموات،
أو يستغيث بالأموات،
وينذر لهم،
أو بالجن أو بالملائكة،
أو بالأنبياء يقول: يا سيدي فلان،
أو يا نبي الله فلان،
اغفر لي أو أنجني من النار،
أو أغثني أو اشف مريضي،
أو رد غائبي،
أو أنا في جوارك،
أو أنا في حسبك،
يقول هذا لميت أو لجن أو للملائكة،
أو لغيرهم هذا من الشرك الأكبر؛
لأن الله يقول سبحانه:

{فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا}

،
ويقول سبحانه:

{وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ}

،
ويقول جل وعلا:

{ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ}

{إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ}

،
ويقول عن المشركين وهم جهال:

{وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ}

،
ويقول جل وعلا عنهم:

{وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى}

،
وقال سبحانه:

{إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ}

،
فسماهم كذبة بزعمهم أن أصنامهم تقربهم إلى الله زلفى،
وسماهم كفرة بعبادتهم إياها،
وشركهم إياها.

📖
مصدر الفتوى فتاوى نور على الدرب
المجلد الأول، ص 252 · كتاب العقيدة > باب ما جاء في العذر بالجهل > حكم العذر بالجهل فيمن يعبد القبور

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«جزاكم الله خيرا»

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 37%
البدر بعد 9 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل