الإسلام > فتاوى > عقيدة > هذه سائلة من الدمام تقول: فضيلة الشيخ كيف يكون المؤمن بين الرجاء وال…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
رحمه الله تعالى: المؤمن يجب أن يسير إلى الله تبارك وتعالى بين الخوف والرجاء كجناحي طائر،
قال الإمام أحمد رحمه الله: ينبغي أن يكون خوفه ورجاؤه واحداً،
فأيهما غلب هلك صاحبه.
فالإنسان إذا رأى ذنوبه وما حصل منه من التقصير في حقوق الله عز وجل وحقوق العباد خاف،
وإذا تأمل فضل الله تعالى وسعة رحمته وعفوه طمع ورجع،
وعليه فينبغي أن يكون خوفه ورجاؤه واحداً؛
لأنه إن غلب عليه الرجاء يخشى عليه من الأمن من مكر الله،
وإن غلب عليه الخوف خشي عليه أن يقنط من رحمة الله،
وكلاهما محظور،
وقد قال الله تعالى عن أوليائه وأنبيائه: (إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ) . ومن العلماء من قال: إن فعل الطاعات فليغلب جانب الرجاء والقبول،
وأن الله تعالى لا يضيع أجر من أحسن عملاً؛
وإن فعل المحرمات غلب الخوف،
وخاف أن تناله سيئاته بعقوبات حاضرة ومستقبلة.
وقال آخرون من أهل العلم: ينبغي في حال الصحة أن يغلب جانب الخوف؛
ليحمله ذلك على فعل الواجبات وترك المحرمات،
وفي حال المرض المدنف الذي يخشى أن يلاقي ربه به يغلب جانب الرجاء،
من أجل أن يموت وهو يحسن الظن بالله عز وجل.
وعلى كل حال يجب على الإنسان أن لا يستولي عليه الخوف حتى يقنط من رحمة الله،
أو الرجاء حتى يأمن من مكر الله،
وليكن سائراً إلى ربه بين هذا وهذا.
***
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.