الإسلام > فتاوى > عقيدة > فضيلة الشيخ: ما حكم إصلاح الناس بغير حكم القرآن والحديث، إذا كان يسك…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
إذا كان الإصلاح بين الناس يترتب عليه ارتكاب محرم أو التحاكم إلى القوانين الوضعية المخالفة لكتاب الله وسنة رسوله،
فإن ذلك لا يجوز؛
لقول الله تعالى:
{وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ}
،
فيجب على من يصلح بين الناس أن يصلح بينهم بالعدل،
ويحملهم على اتباع الحق وترك الظلم والعفو عن خصمه بأسلوب حسن وكلام طيب،
وقد يكون الإصلاح بين الناس بدفع المال لأحد المتخاصمين أو كليهما،
كدفع الزكاة للغارمين أو دفع المال لهم أو لغيرهم من غير الزكاة،
إذا رأى أن
المال أنفع وأجدى من الكلام،
وله الأجر والثواب على ذلك.
وعلى من يصلح بين الناس أن يتقي الله في عمله،
ولذلك بدأ الله بالتقوى قبل إصلاح ذات البين،
فقال تعالى:
{فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ}
،
وقال تعالى:
{وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا}
إلى قوله تعالى:
{فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ}
{إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ}
وبالله التوفيق،
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو … عضو … الرئيس
بكر أبو زيد … صالح الفوزان … عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.