الإسلام > فتاوى > عقيدة > فضيلة الشيخ: تحية واحتراما. وبعد: تتعدد الأسباب والموت واحد، هذا بال…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله،
والصلاة والسلام على رسول الله،
أما بعد:
مستقر في عقائد أهل الإسلام أن الجن يموتون،
كما جاء في الحديث: "أنت الحي الذي لا يموت،
والجن والإنس يموتون" رواه البخاري (٧٣٨٣) ،
ومسلم (٢٧١٧) من حديث ابن عباس -رضي الله عنهما-،
ومنهم من يموت بقطع حارقة من الشهب الثاقبة،
ومنهم من يموت بالقتل وبالمرض،
وغير ذلك من أسباب الموت،
وقد يسلمون من بعض أسباب الموت بالإنسان مثل الموت غرقاً،
فبعضهم يغوص في الأعماق كما في قصة سليمان -عليه السلام-،
وبعضهم يطير في الآفاق التي ينعدم فيها الهواء،
كما في قصة استراق السمع،
وبعضهم قد يسلم من آثار الاصطدام بالأشياء الصلبة للطافة أجسامهم،
وإذا حصل منهم التشكل في أجسام إنسية أو حيوانية فإنهم يصبحون أسرى هذا التشكل،
ويحصل لهم من التأثر بالعوارض مثلما يحصل للجنس الذي تشكلوا به،
كما في قصة الصحابي -رضي الله عنه- الذي استأذن النبي - صلى الله عليه وسلم- في الذهاب من الجهاد لعروسه فوجد حية على فراشه فقتلها برمحه فوقع صريعاً انظر ما رواه مسلم (٢٢٣٦) من حديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه-،
وكما في قصة أبي هريرة - رضي الله عنه- مع الذي كان يأكل الصدقة من الجن فكاد يأسره ثلاث ليال،
انظر ما رواه البخاري (٢٣١١) وعلى كل حال فالجن يموتون بأسباب يشتركون فيها مع الإنس،
وقد ينفردون بأسباب تتعلق بأعمارهم فقد تطول،
وورد عن بعض أهل العلم أنها من حيث الجملة أطول من أعمار بني آدم،
أما إبليس فهو طويل العمر،
بوعد الله له: "قال ربِّ فأنظرني إلى يوم يبعثون قال فإنك من المنظرين" [الحجر: ٣٦-٣٧] ،
وهو أكبر الشياطين ومنه تناسل الجن.
والله أعلم.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.