الإسلام > فتاوى > عقيدة > لدي صديق يعمل في الشؤون المالية والإدارية بإحدى المحطات الفضائية، وه…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم،
وبعد: فإن الوسائل الإعلامية لا سيما القنوات الفضائية لها أثر كبير على الناس،
وإن المصلحين يتحتم عليهم خوض هذه الوسائل الفعالة المؤثرة لإبلاغ الرسالة،
وإصلاح الأحوال،
أو في أقل الأحوال تخفيف المفاسد وزيادة المصالح،
فهم أحق الناس باستخدامها،
أما إن لم يكن الهدف الإصلاح أو لم يكن للعامل فيها دور إصلاحي مفيد فإن الأمر يختلف باختلاف القنوات،
فإن القنوات التي يغلب عليها المنفعة فلا بأس بالعمل فيها،
بشرط ألا يخدم في البرامج الفاسدة،
وإن غلبت المضرة فيشترط للعامل أن يعمل في الأمور المفيدة،
وأن يكون ساعياً للإصلاح قدر الإمكان،
أما إن لم يكن له تأثير إيجابي،
أو لا يتاح له ذلك؛
فلا يجوز له البقاء في تلك القنوات الفاسدة،
بل هو من التعاون على الإثم والعدوان وقد قال -سبحانه-: "وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان" [المائدة: ٢] ،
ومن الفساد المنهي عنه العمل في هذه القنوات،
وقد قال سبحانه "ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها" [الأعراف: ٥٦] .
وإذا جاز له العمل حل له الراتب،
وإذا حرم عليه العمل حرم عليه الراتب.
فإن كان العمل في هذه القنوات فيه فتنة للعاملين أو فساد في دينهم وأخلاقهم؛
فلا يطلب منهم نفع غيرهم بضرر أنفسهم،
وسيجعل الله لهم بديلاً صالحاً،
ومن استطاع الإصلاح أو حافظ على دينه وتجنب الفساد؛
فهو في باب عظيم من الجهاد؛
فلا يدع هذه الثغرة للمفسدين.
نسأل الله للجميع التوفيق والثبات،
والله أعلم،
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.