الإسلام > فتاوى > عقيدة > هل يجوز للإنسان يا سماحة الشيخ أن يدعو في دعائه اللهم بحق محمد عندك،…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه أما بعد:
التوسل لا يجوز لأن المسائل توقيفية عبادة لا يجوز منها إلا ما أجازه الشرع والله يقول سبحانه:
{وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا}
،
فلا يدعى إلا بأسمائه وصفاته والإيمان به وتوحيده جل وعلا ولا يدعى بما يراه الإنسان من توسلات ولا بجاه فلان ولا بحق فلان ولا بحق محمد ولا بجاه محمد ولا بجاه الأنبياء ولا بحق الأنبياء أو الملائكة،
كل هذا لا يجوز هذا هو الصواب؛
لأن التوسل عبادة والعبادة توقيفية لا تثبت بالرأي المجرد والاختيار.
لا،
لا بد من الدليل على ذلك قال جل وعلا:
{أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ}
أنكر عليهم الله سبحانه وتعالى،
قال عز وجل:
{ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا}
. وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «من عمل عملا ليس
عليه أمرنا فهو رد »؛
وقال - صلى الله عليه وسلم -: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس فيه فهو رد »؛
والشريعة جاءت بالتوسل بأسماء الله وصفاته والإيمان به وتوحيده: اللهم إني أشهد بإيماني بأني أؤمن بك،
بتوحيدي لك بإخلاص عبادتك إلى غير ذلك بأسمائك وصفاتك وبصلاتي وبصومي وبحجي ببري والدي إلى غير ذلك،
فالتوسل إلى الله بأسمائه وصفاته والإيمان به أو بالأعمال الصالحات كل هذا لا بأس به فهو وسيلة شرعية.
ومن هذا حديث الغار أن أصحاب الغار الثلاثة كانوا في سفر فيمن قبلنا فأخبر عنهم النبي - صلى الله عليه وسلم - فآواهم "المبيت" إلى غار،
وفي رواية " المطر" ،
فلما دخلوا الغار انحدرت الصخرة فسدت عليهم الغار وكانت عظيمة لم يستطيعوا دفعها،
فقالوا فيما بينهم: إنه لن ينجيكم من هذه الصخرة إلا أن تدعوا الله بصالح أعمالكم فتوسلوا إلى الله بصالح أعمالهم ففرج الله عنهم الصخرة،
الأول توسل ببر والديه،
والثاني توسل بعفته عن الزنا،
والثالث توسل بأدائه الأمانة،
ففرج الله عنهم،
هذه وسيلة شرعية،
أسماء الله وصفاته وتوحيده والإيمان به وعمل الصالحات.
أما التوسل بجاه النبي أو بحق النبي أو بجاه الأنبياء أو بحق الأنبياء أو بجاه المؤمنين كل هذا غير مشروع،
بل هو بدعة.
وأما حديث أن تتوسل بمحمد وبحق محمد فهذا حديث موضوع غير صحيح،
بل نبه العلماء على أنه موضوع لا صحة له ولا أساس له.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.