السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أود أن أتكلم عما أعانيه وما قد يعانيه شباب كثيرون، أنا شاب، عمري فوق العشرين سنة، أعيش في بلد متحرر جداً، ولكن مع ذلك ملتزم (أرفض أي علاقة مع أي فتاة برغم كثرتهن وسهولة الحصول عليهن، وما إلى ذلك من حب وغرام وتسلية، وصولا إلى الزنا بأنواعه- أصلي، أدعو، أستغفر، بار بالوالدين، صادق، أمين، وذو أخلاق حميدة. تركني أهلي وسافروا للغربة للعمل في إحدى الدول، وبقيت وحدي في بيت جميل ونقود كثيرة، ومع ذلك حافظت على نفسي، وبالعكس زاد التزامي ومحافظتي على الصلاة، وامتدت إلى المحافظة على السنن والوتر، وأصبحت مواظباً على الدعاء بشدة، وأحسست بقربي من الله بشكل رائع، واعتقدت أني أمنت شر الدنيا ووحشيتها؛ لشدة قربي من الله وروعة علاقتي معه، ولكن اصطدمت منذ حوالي سنة وثلاثة أشهر بحادثة مروعة: راح ضحيتها أعز أهلي عليَّ، عندما سمعت بالحادثة حمدت الله على قضائه وقدره ولم أعترض، بل استغفرت وحمدت وصليت ركعتين لله رغم مصابي، مرت الحادثة بعون من الله، ولكن آثارها مازالت ولن تزول. الأمر الآخر أنني أدعو الله بتسهيل زواجي منذ حوالي ٤ سنوات، وحاولت أن أستقل بنفسي مادياً، واستخرت الله في مشروع كنت أفكر أن أبدأ به حياتي، وبالتالي أستطيع الزواج، وكان أن سألت وشاورت وهممت بالمشروع، واستخرت ربي ٥ أو ٦ مرات، ولكن لم تأتني إجابة، ولم أشعر أن استفدت من الاستخارة أبدا، إلى أن جاء وقت العمل بالمشروع فتوقف لسبب من الأسباب، فقلت بنفسي علها إجابة الاستخارة، ورضيت بهذه النتيجة على أمل أن يعوضني الله خيرا منها، ولكن ذلك لم يحدث إلى الآن رغم حاجتي الشديدة لهذا المشروع؛ لأن زواجي وستري رهن به. الشيخ الكريم: أتعرض يومياً للكثير من الإغراءات وأرفض؛ بمعنى التالي (زنا حرام، عادة سرية حرام، زواج لا يوجد) لا الصيام نفع ولا الدعاء استجيب، وأموري تزداد تعاسة وسوءاً، أو لا فرج من الله أبدا، كنت أتوقع من الله -عز وجل- أن يفرج علي ويعوض مصيبتي بزواج أو بعمل أو أي شيء يخفِّف عني ما أصابني، ولكن من يوم الحادثة وأموري تزداد سوءاً، آسف على الإطالة، ما زلت أصلي ولكن الفروض فقط، لم يعد لي أمل باستجابة الدعاء. عندما ذهبت للعلاج النفسي من جراء ما حدث لي، قلت للطبيب عن كل ما حدث ووضعي كاملا، ففاجأني بكلمة لم أكن أعلم أنها حقيقتي، ولم أكن أريد الاعتراف بها، ولكنها هي ما أشعر به فعلا قال: (أنت ناقم على ربك مما فعله بك، وتشعر بالخيانة وخيبة الأمل من ربك الذي وثقت به كثيراً) ، صدمت واستغفرت الله على ذلك الكلام، ولكن للحقيقة هذا ما أشعر به، اليوم لم يعد لي أمل ولم أعد أنتظر خيراً أبداً، ومع ذلك لا زلت أصلي وسأبقى أصلي وأستغفر وأحمد، ولكن الله يعلم ما في القلوب، وشعوري ليس خافيا عليه، أريد أن أعيد علاقتي مع الله قوية كما كانت؛ لأنني أشعر بالضياع وبعدم فهم ما حدث ولماذا حدث، وأصبحت أخشى على نفسي الكفر والإلحاد أيضا بأنه لا يوجد رب ولا إله، ماذا أفعل؟ فأنا لا أريد أن أخسر آخرتي
الإسلام > فتاوى > عقيدة > السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أود أن أتكلم عما أعانيه وما قد يعان…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
جواب الفتوى عن «السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أود أن أتكلم عما…»
أخي الفاضل -سلمه الله-: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أما بعد:
فأشكر لك مراسلتك لنا على موقع (الإسلام اليوم) ،
وحرصك على أمر دينك،
وأرجو الله أن تجد منا النفع والفائدة.
ونعتذر عن التأخر في
👤
مصدر الفتوى
د. طارق بن عبد الرحمن الحواس من «فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم» · ص 164 · استشارات دعوية وإيمانية > سابعا: أخرى > لا أريد أن أخسر آخرتي أيضا
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.
فتاوى ذات صلة بـ«السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أود أن أتكلم عما…»