الإسلام > فتاوى > عقيدة > متى يجوز التفاضل في بيع الربوي بجنسه
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
فَلِلْمُشْتَرِي أَنْ يَأْخُذَهُ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ بِقِيمَةِ الْمِثْلِ،
وَإِذَا أَعْطَاهُ إيَّاهُ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ إلَّا قِيمَةُ الْمِثْلِ،
وَإِذَا بَاعَهُ إيَّاهُ بِالْقِيمَةِ إلَى ذَلِكَ الْأَجَلِ فَإِنَّ الْأَجَلَ يَأْخُذُ قِسْطًا مِن الثَّمَنِ .
النَّوْعُ الثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ الْمُشْتَرِي إنَّمَا يُرِيدُ بِهِ دَرَاهِمَ مَثَلًا لِيُوَفِّيَ بِهَا دَيْنًا،
وَاشْتَرَى بِهَا شَيْئًا،
فَيَتَّفِقَانِ عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ مَثَلًا الْمِائَةَ بِمِائَة وَعِشْرِينَ إلَى أَجَلٍ: فَهَذَا كُلُّهُ مَنْهِيٌّ عَنْهُ:
أ - فَإِنِ اتَّفَقَا عَلَى أَنْ يُعِيدَ السِّلْعَةَ إلَيْهِ: فَهُوَ "بَيْعَتَانِ فِي بَيْعَةٍ" .
ب - وَإِن أَدْخَلَا ثَالِثًا يَشْتَرِي مِنْة السِّلْعَةَ ثُمَّ تُعَادُ إلَيْهِ: فَكَذَلِكَ.
ج - وَإِن بَاعَهُ وَأَقْرَضَهُ: فَكَذَلِكَ،
وَقَد نَهَى عَنْهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -.
د - وَإِن كَانَ الْمُشْتَرِي يَأْخُذُ السِّلْعَةَ فَيَبِيعُهَا فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: يَشْتَرِيهَا بِمِائَة وَيَبِيعُهَا بِسَبْعِينَ لِأَجْل الْحَاجَةِ إلَى دَرَاهِمَ: فَهَذِهِ تُسَمَّى: "مَسْأَلَةُ التَّوَرُّقِ" ،
وَفِيهَا نِزَاعٌ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ،
وَالْأَقْوَى أَيْضًا أَنَّهُ مَنْهِيٌّ عَنْهَا،
وَأَنَّهَا أَصْلُ الرِّبَا،
كَمَا قَالَ ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَغَيْرُهُ.
[٢٩/ ٤٩٩ - ٥٠٠]
٣٦٤١ - الْمُعْسِرُ: لَا يَجُوزُ مُطَالَبَتُهُ بِمَا أُعْسِرَ عَنْهُ،
وَإِن كَانَ حَقًّا وَاجِبًا وَجَبَ إنْظَارُهُ بِهِ،
وَإِن كَانَ مُعَامَلَةً رِبَوِيَّة لَمْ يَجُزْ أَنْ يُطَالَبَ إلَّا بِرَأْسِ مَالِهِ.
[٢٩/ ٣٠٦]
* * *
(متى يجوز التفاضل في بيع الربوي بجنسِه؟)
٣٦٤٢ - وَسُئِلَ: عَن بَيْعِ الْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ الْمَغْشُوشَةِ مُتَفَاضِلًا؟
فَأَجَابَ: إذَا كَانَت الْفِضَّةُ الْخَالِصَةُ فِي أَحَدِهِمَا بِقَدْرِ الْفِضَّةِ الْخَالِصَةِ فِي الْأُخْرَى وَهِيَ الْمَقْصُودَةُ وَالنُّحَاسُ يَذْهَبُ،
وَقَد عُلِمَ قَدْرُ ذَلِكَ بِالتَّحَرِّي وَالِاجْتِهَادِ: فَهَذَا يَجُوزُ فِي أَحَدِ قَوْلَي الْعُلَمَاءِ.
وَكَذَلِكَ إذَا كَانَت الْفِضَّةُ الْمُفْرَدَةُ أَكْثَرَ مِن الْفِضَّةِ الْمَغْشُوشَةِ بِشَيْءٍ يَسِيرٍ بِقِدْرِ النُّحَاسِ: فَهَذَا يَجُوزُ فِي أَظْهَرِ قَوْلَي الْعُلَمَاءِ.
وَأَمَّا إذَا كَانَت الْفِضَّةُ الْمَغْشُوشَةُ أَكْثَرَ مِن الْمُفْرَدَةِ: فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ.
[٢٩/ ٤٥١]
٣٦٤٣ - وَسُئِلَ -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى-: عَن بَيْعِ الأكاديس الْإِفْرِنْجِيَّةِ بِالدَّرَاهِمِ الْإِسْلَامِيَّةِ،
مَعَ الْعِلْمِ بِأَنَّ التَّفَاوُتَ بَيْنَهُمَا يَسِيرٌ لَا يَقُومُ بِمُؤْنَةِ الضَّرْبِ؛
بَل فِضَّةُ هَذِهِ الدَّرَاهِمِ أَكْثَرُ،
هَل تَجُوزُ الْمُقَابَضَةُ بَيْنَهُمَا أَمْ لَا؟
فَأجَابَ: هَذِهِ الْمُقَابَضَةُ تَجُوزُ فِي أَظْهَرِ قَوْلَيِ الْعُلَمَاءِ،
وَالْجَوَازُ فِيهِ لَهُ مَأْخَذَانِ؛
بَل ثَلَاثَةٌ:
أَحَدُهَا: أَنَّ هَذِهِ الْفِضَّةَ مَعَهَا نُحَاسٌ،
وَتِلْكَ فِضَّةٌ خَالِصَةٌ،
وَالْفِضَّةُ الْمَقْرُونَةُ بِالنُّحَاسِ أَقَلُّ .
فَإِذَا بِيعَ مِائَةُ دِرْهَمٍ مِن هَذِهِ بِسَبْعِينَ مَثَلًا مِن الدَّرَاهِمِ الْخَالِصَةِ: فَالْفِضَّةُ الَّتِي فِي الْمِائَةِ أَقَلُّ مِن سَبْعِينَ،
فَاِذَا جُعلَ زِيَادَة الْفِضَّةِ بِإِزَاءِ النُّحَاسِ جَازَ عَلَى أَحَدِ قَوْلَي الْعُلَمَاءِ الَّذِينَ يُجَوِّزونَ مَسْألَةَ "مُدِّ عَجْوَةٍ" .
وَاَلَّذِينَ مَنَعُوا مِن مَسْأَلَةِ مُدِّ عَجْوَةٍ - وَهُوَ بَيْعُ الرِّبَوِيِّ بِجِنْسِهِ إذَا كَانَ مَعَهُمَا أَو مَعَ أَحَدِهِمَا مِن غَيْرِ جِنْسِهِ - قَد عَلَّلَهُ طَائِفَةٌ مِنْهُم بِأَنَّ الصَّفْقَةَ إذَا اشْتَمَلَتْ عَلَى عِوَضَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ انْقَسَمَ الثَّمَنُ عَلَيْهِمَا بِالْقِيمَةِ وَهَذِهِ عِلَّةٌ ضَعِيفَةٌ.
وَالصَّحِيحُ عِنْدَ أَكْثَرِهِمْ كَوْنُ ذَلِكَ ذَرِيعَةً إلَى الرِّبَا،
بِأَنْ يَبِيعَ أَلْفَ دِرْهَمٍ فِي كِيسٍ،
بِأَلْفَيْ دِرْهَمٍ،
وَيجْعَلُ الْأَلْفَ الزَّائِدَةَ فِي مُقَابَلَةِ الْكيسِ،
كَمَا يُجَوِّزُ ذَلِكَ مَن يُجَوِّزُهُ مِن أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ.
وَالصَّوَابُ فِي مِثْل هَذَا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ؛
لِأَنَّ الْمَقْصُودَ بَيْعُ دَرَاهِمَ بِدَرَاهِمَ
مُتَفَاضِلَةٍ،
فَمَتَى كَانَ الْمَقْصُودُ ذَلِكَ حَرُمَ التَّوَسُّلُ إلَيْهِ بِكُل طَرِيقٍ،
فَإِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ.
وَكَذَلِكَ إذَا لَمْ يُعْلَمْ مِقْدَارُ الرِّبَوِيِّ؛
بَل يُخْرَصُ خَرْصًا؛
مِثْلُ الْقِلَادَةِ الَّتِي بِيعَتْ يَوْمَ حنين وَفِيهَا خَرَزٌ مُعَلَّق بِذَهَبِ،
فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "لَا تُبَاعُ حَتَّى تَفْصِلَ" ،
فَإِنَّ تِلْكَ الْقِلَادَةَ لَمَّا فُصِلَتْ كَانَ ذَهَبُ الْخَرَزِ أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ الذَّهَبِ الْمُفْرَدِ،
فَنَهَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَن بَيْعِ هَذَا بِهَذَا حَتَّى تُفْصَلَ؛
لِأَنَّ الذَّهَبَ الْمُفْرَدَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَنْقَصَ مِن الذَّهَبِ الْمَقْرُونِ فَيَكُونُ قَد بَاعَ ذَهَبًا بِذَهَبٍ مِثْلِهِ وَزيِادَةَ خَرَزٍ وَهَذَا لَا يَجُوزُ.
وَإِذَا عُلِمَ الْمأْخْذُ: فَإِذَا كَانَ الْمَقْصُودُ بَيْعَ دَرَاهِمَ بِدَرَاهِمَ مِثْلِهَا وَكَانَ الْمُفْرَدُ أَكْثَرَ مِن الْمَخْلُوطِ كَمَا فِي الدَّرَاهِمِ الْخَالِصَةِ بِالْمَغْشُوشَةِ؛
بِحَيْثُ تَكُونُ الزِّيَادَةُ فِي مُقَابَلَةِ الْخَلْطِ: لَمْ يَكُن فِي هَذَا مِن مَفْسَدَةِ الرِّبَا شَيْءٌ؛
إذ لَيْسَ الْمَقْصُودُ بَيْعَ دَرَاهِمَ بِدَرَاهِمَ أَكْثَرَ مِنْهَا،
وَلَا هُوَ بِمَا يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ فِيهِ ذَلِكَ فَيَجُوزُ التَّفَاوُتُ.
الْمَأْخَذُ الثَّانِي: مَأْخَذُ مَن يَقُولُ: يَجُوزُ بَيْعُ الرِّبَوِيِّ بِالرِّبَوِيِّ عَلَى سَبِيلِ التَّحَرِّي وَالْخَرْصِ عِنْدَ الْحَاجَةِ إلَى ذَلِكَ إذَا تَعَذَّرَ الْكَيْلُ أَو الْوَزْنُ،
كَمَا يَقُولُ ذَلِكَ مَالِكٌ وَالشَافِعِيُّ وَأَحْمَد فِي بَيْعِ الْعَرَايَا بِخَرْصِهَا كَمَا مَضَتْ بِهِ السُّنَّةُ فِي جَوَازِ بَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ خَرْصًا لِأَجْلِ الْحَاجَةِ.
وَيجُوز ذَلِكَ فِي كُل الثِّمَارِ فِي أَحَدِ الْأَقْوَالِ فِي مَذْهَبِ أَحْمَد وَغَيْرِهِ.
وَإِذَا كَانَت السُّنَّةُ قَد مَضَتْ بِإِقَامَةِ التَّحَرِّي وَالِاجْتِهَادِ مَقَامَ الْعِلْمِ بِالْكَيْلِ أَو الْوَزْنِ عِنْدَ الْحَاجَةِ: فَمَعْلُومٌ أَنَّ النَّاسَ يَحْتَاجُونَ إلَى بَيْعِ هَذِهِ الدَّرَاهِمِ الْمَغْشُوشَةِ بِهَذِهِ الْخَالِصَةِ،
وَقَد عَرَفُوا مِقْدَارَ مَا فِيهَا مِن الْفِضَّةِ بِأَخْبَارِ أَهْلِ الضَّرْبِ وَأَخْبَارِ الصَّيَارِفَةِ وَغَيْرِهِمْ مِمَن سَبَكَ هَذِهِ الدَّرَاهِمَ،
وَعَرَفَ قَدْرَ مَا فِيهَا مِن الْفِضَّةِ،
فَلَمْ
يَبْقَ فِي ذَلِكَ جَهْلٌ مُؤَثِّرٌ؛
بَل الْعِلْمُ بِذَلِكَ أَظْهَرُ مِن الْعِلْمِ بِالْخَرْصِ أَو نَحْوِ ذَلِكَ،
وَهُم إِنَّمَا مَقْصُودُهُم دَرَاهِم بِدَرَاهِمَ بِقَدْرِ نَصِيبِهِمْ،
لَيْسَ مَقْصُودُهُم أَخْذَ فِضَّةٍ زَائِدَةٍ.
وَلَو وَجَدُوا مَن يَضْرِبُ لَهُم هَذِهِ الدَّرَاهِمَ فِضَّةً خَالِصَةً مِن غَيْرِ اخْتِيَارِهِمْ بِحَيْثُ تَبْقَى فِي بِلَادِهِمْ لَفَعَلُوا ذَلِكَ وَأَعْطَوْهُ أُجْرَتَهُ،
فَهُم يَنْتَفِعُونَ بِمَا يَأْخُذُونَهُ مِن الدَّرَاهِمِ الْخَالِصَةِ وَلَا يَتَضَرَّرُونَ بِذَلِكَ،
وَكَذَلِكَ أَرْبَابُ الْخَالِصَةِ إذَا أَخَذُوا هَذِهِ الدَّرَاهِمَ،
فَهُم يَنْتَفِعُونَ بِذَلِكَ لَا يَتَضَرَّرُونَ.
وَهَذَا "مَأْخَذٌ ثَالِثٌ" يُبَيِّنُ الْجَوَازَ وَهُوَ: أَنَّ الرِّبَا إنَّمَا حَرُمَ لِمَا فِيهِ مِن أَخْذِ الْفَضْلِ،
وَذَلِكَ ظُلْمٌ يَضُرُّ الْمُعْطِيَ فَحَرُمَ لِمَا فِيهِ مِن الضَّرَرِ،
وَإِذَا كَانَ كُلٌّ مِن الْمُتَقَابِضَيْنِ مُقَابَضَةً أَنْفَعَ لَهُ مِن كَسْرِ دَرَاهِمِهِ وَهُوَ إلَى مَا يَأْخُذُهُ مُحْتَاجٌ: كَانَ ذَلِكَ مَصْلَحَةً لَهُمَا هُمَا يَحْتَاجَانِ إلَيْهَا،
وَالْمَنْعُ مِن ذَلِكَ مَضَرَّة عَلَيْهِمَا.
[٢٩/ ٤٥١ - ٤٥٥]
٣٦٤٤ - أَصْلُ مَسْأَلَةِ "مُدِّ عَجْوَةٍ" أَنْ يَبِيعَ مَالًا رِبَوِيًّا لا بِجِنْسِهِ وَمَعَهُمَا أَو مَعَ أَحَدِهِمَا مِن غَيْرِ جِنْسِهِمَا،
فَإِنَّ لِلْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ ثَلَاثَةَ أَقْوَالٍ:
أَحَدُهَا: الْمَنْعُ مُطْلَقًا كَمَا هُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَرِوَايَةٌ عَن أَحْمَد.
وَالثَّانِي: الْجَوَازُ مُطْلَقًا كَقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ.
وَالثَّالِثُ: الْفَرْقُ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْمَقْصُودُ بَيْعَ الرِّبَوِيّ بِجِنْسِهِ مُتَفَاضِلًا أَو لَا يَكُونُ،
وَهَذَا مَذْهَبُ مَالِكٍ وَأَحْمَد فِي الْمَشْهُورِ عَنْهُ .
فَإِذَا بَاعَ تَمْرًا فِي نَوَاهٍ بِنَوَى،
أَو تَمْرًا مَنْزُوعَ النَّوَى ،
أَو شَاةً فِيهَا لَبَنٌ بِشَاةٍ لَيْسَ فِيهَا لَبَنٌ،
أَو بِلَبَنٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ: فَإِنَّهُ يَجُوزُ عِنْدَهُمَا.
بِخِلَافِ مَا إذَا بَاعَ أَلْفَ دِرْهَمٍ بِخَمْسِمِائَةِ دِرْهَمٍ فِي مِنْدِيلٍ: فَإِنَّ هَذَا لَا يَجُوزُ.
فَمَن كَانَ قَصْدُهُ بَيْعَ الرِّبَوِيِّ بِجِنْسِهِ مُتَفَاضِلًا لَمْ يَجُزْ،
وَإِن كَانَ تَبَعًا غَيْرَ مَقْصُودٍ جَازَ،
وَمَالِكٌ رَحِمَهُ اللهُ يُقَدِّرُ ذَلِكَ بِالثُّلثِ .
وَهَكَذَا إذَا بَاعَ حِنْطَةً فِيهَا شَعِيرٌ يَسِيرٌ بِحِنْطَةٍ فِيهَا شَعِيرٌ يَسِيرٌ فَإِنَّ ذَلِكَ يَجُوزُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ.
وَكَذَلِكَ إذَا بَاعَ الدَّرَاهِمَ الَّتِي فِيهَا غِشٌّ بِجِنْسِهَا،
فَإِنَّ الْغِشَّ غَيْرُ مَقْصُودٍ،
وَالْمَقْصُودُ: بَيْعُ الْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ وَهُمَا مُتَمَاثِلَانِ.
وَكَذَلِكَ صَرْفُ الْفُلُوسِ بالدَّرَاهِمِ الْمَغْشُوشَةِ يَقُولُ مَن يَكْرَهُهُ: إنَّهُ بَيْعُ فِضَّةٍ وَنُحَاسٍ بِنُحَاسٍ،
وَالصَّحِيحُ الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ أَنَّ هَذَا كُلَّهُ جَائِزٌ.
[٢٩/ ٤٥٧ - ٤٥٨]
٣٦٤٥ - وَسُئِلَ: عَن جَمَاعَةٍ تَبِيعُ بِدَرَاهِمَ وَتُوفِي عَن بَعْضِهَا فُلُوسًا مُحَابَاةً،
ثُمَّ تُخْبِرُ عَن الثَّمَنِ بِالثَّمَنِ الْمُسَمَّى؟
فَأَجَابَ: لَيْسَ لَهُم أَنْ يُوَفُّوا فُلُوسًا إلَّا بِرضى الْبَائِعِ،
وَإِذَا أَوْفَوْا فُلُوسًا
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.