م. س. من العراق رسالة ضمنها سؤالين: سؤاله الأول يقول: سمعت أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال حديثا معناه: إن الجنين في بطن أمه يكتب له الشقاء والسعادة، فهل الشقاء على وتيرة واحدة، أو السعادة على وتيرة واحدة أم أنها درجات؟ وهل في الدنيا أم في الآخرة، أم في الآخرة والدنيا؟ جزاكم الله خيرا

الإسلام > فتاوى > عقيدة > م. س. من العراق رسالة ضمنها سؤالين: سؤاله الأول يقول: سمعت أن الرسول…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «م. س. من العراق رسالة ضمنها سؤالين: سؤاله الأول يق…»

هذا حديث صحيح رواه البخاري ومسلم في الصحيح من حديث ابن مسعود رضي الله تعالى عنه،
عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أخبر أن الجنين إذا مضى عليه ثلاثة أطوار: كل طور أربعون يوما،
يعني أربعة أشهر،
يدخل عليه ملك،
ويأمر الله بكتب رزقه وأجله،
وعمله ويكتب شقي أو سعيد،
إما من أهل النار أو من أهل الجنة،
فالشقي من أهل النار،
والسعيد من أهل الجنة،
والله جل وعلا يكتب أعماله كلها،
ولا يمنع في هذا الأمر والنهي،
فالقدر ماض في أمر الله،
ولكن على العبد أن يعمل،
مثل ما قال النبي صلى الله عليه وسلم لما قال الصحابة لرسول الله: «إذا كانت الأعمال تكتب شقاء وسعادة،
فلماذا العمل؟
قال النبي صلى الله عليه وسلم: اعملوا فكل ميسر لما خلق له،
أما أهل السعادة فميسرون لعمل أهل السعادة،
وأما أهل الشقاوة فميسرون لعمل أهل الشقاوة »،
فالعبد

على ما كتب له،
إن كتب له الشقاوة في الدنيا والآخرة فهو شقي،
وإن كتب له السعادة فهو سعيد في الدنيا والآخرة،
يكتب له شقاوة في الدنيا دون الآخرة،
أو شقاوة في الآخرة دون الدنيا وقد يعمل بعمل أهل الجنة في الدنيا،
ثم يموت على أعمال أهل النار،
فيدخل النار،
نسأل الله السلامة،
وقد يكون شقيا في الدنيا بأعمال أهل النار،
ثم يكتب الله له التوبة،
فيتوب عند موته،
قبل أن يموت،
فيكون من أهل السعادة،
فكل شيء يكتب عليه،
شقاوته وسعادته في الدنيا والآخرة،
لكن مع هذا كله الواجب عليه العمل الواجب عليه أن يتقي الله،
وألا يقول هذا كتب علي وأنا أجلس،
لا،
مثل ما أمر النبي الصحابة قال: «اعملوا فكل ميسر لما خلق له »،
والله يقول سبحانه:

{وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ}

.

فالإنسان مأمور بالعمل،
ويقول صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: «احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجزن » فكل إنسان مأمور بأن يطيع الله ورسوله،
مأمور بأن يكسب الحلال،
مأمور بأن يبتعد عن أسباب الشر،
مأمور بأن يحذر الخطر،
منهي أن يقتل نفسه،
مأمور

بالكف عن المعاصي إلى غير ذلك،
فعليه أن يمتثل للأوامر،
ويحذر النواهي ويجتهد في ذلك،
ولا يتأخر عن شيء أمر الله به،
ولا يقدم على شيء نهى الله عنه،
وهو مع هذا ميسر لما خلق له.

📖
مصدر الفتوى فتاوى نور على الدرب
المجلد الرابع، ص 255 · باب ما جاء في القضاء والقدر > بيان أن الدعاء من أسباب رد القدر المعلق

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«م. س. من العراق رسالة ضمنها سؤالين: سؤاله الأول يق…»

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 6 محرّم
هلال متزايد اليوم 7.1 / 29.5
الإضاءة 47%
البدر بعد 8 يوم
اللهم صل على محمد