الإسلام > فتاوى > عقيدة > هناك جماعة من الناس يستعينون بالأموات والمشايخ، وهناك بعض الإخوة يقو…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
نعم الاستعانة بالأموات والاستغاثة بالأموات أو بالأشجار
والأحجار أو بالأصنام أو بالجن أو بالملائكة،
كله شرك أكبر،
أو بالرسل كله شرك أكبر،
كله من الشرك بالله عز وجل،
وهكذا بالمشايخ إذا كانوا أمواتا أو غائبين،
يعتقد فيهم أنهم ينفعونه أو يشفعون له،
يدعونهم من دون الله،
يستغيث الإنسان بهم،
كل هذا من الشرك الأكبر،
وقد أنزل الله في ذلك كتابه العظيم،
وبعث به رسله الكرام عليهم الصلاة والسلام،
قال عز وجل في كتابه العظيم:
{وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا}
،
وقال سبحانه:
{وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ}
،
وقال جل وعلا:
{وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ}
{إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ}
يسمي دعاءهم شركا،
فلا يجوز للمسلم أن يدعو الأموات أو يستغيث بهم أو ينذر لهم أو يذبح لأئمتهم،
يتقرب إليهم بالذبائح أو يستغيث بهم عند الشدائد،
كل هذا من الشرك الأكبر،
وهذا عمل كفار قريش وغيرهم،
هذا عمل الكفار عند قبور الأموات،
وعند أصنامهم وأشجارهم التي يعبدونها من دون الله،
والقريب والغائب مثل الميت،
الغائب عنك مثل الميت،
يدعو غائبا يعتقد أنه يسمع دعاءه في السر،
يدعوه مثلا في مصر أو في مكة،
أو في أي مكان يدعوه من بعيد،
هذا من دعاء الميت وهو شرك أكبر،
أما الحاضر الذي يسمع كلامك تقول له عبد الله أعني على كذا،
أقرضني كذا،
ساعدني على إصلاح السيارة،
أعني على رفع الحجر،
ارفع هذا الباب علي،
ارفع هذه الخشبة لا بأس حاضرا يسمع كلامه،
ويقدر على أن يعينك لا بأس بهذا،
كما قال الله في قصة موسى:
{فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ}
؛
لأن موسى يسمع الكلام ويستطيع فلا بأس،
وهكذا خوفكم من العدو تغلق الباب،
أو تخرج من بلد إلى بلد،
تخاف من العدو لا بأس كما قال الله جل وعلا في قصة موسى:
{فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ}
خرج من مصر خائفا من شيعة آل فرعون،
لما قتل قتيلا،
الشيء الذي يفعله الإنسان مع الحاضر،
أو مع الجماعة الحاضرين أو خوفا من العدو الحاضر،
يبتعد عنه لئلا يعاقبه،
ويهرب إلى جهة بعيدة حتى يكون أسلم له،
كل هذا لا بأس به،
هذه أمور عادية وأمور متعلقة بالأسباب،
حسية معروفة لا حرج فيها،
أما دعاء الأموات والغائبين عنك،
والأصنام والأشجار والأحجار هذا هو الشرك الأكبر،
هذا عمل المشركين الأولين،
من عباد اللات والعزى ومناة،
ومن عمل قوم نوح وقوم هود وقوم صالح وغيرهم من الكفرة،
هذه أعمالهم،
فالواجب على العاقل أن يميز بين الأمرين،
وأن يكون على بصيرة،
فإذا قلت لأخيك يا أخي ناولني هذه السجادة،
أو ناولني هذا الإناء،
أو أقرضني كذا،
حاضرا يسمع كلامك لا بأس بإجماع المسلمين،
لا حرج
في ذلك،
أو في البناء،
أو في الحرب،
أو الجهاد تستعين به تقول بعد السلام: تقدم إلى المحل الفلاني،
أمسك المحل الفلاني،
احرس المحل الفلاني،
كل هذا لا بأس فيه،
هذه أمور عادية مشروعة،
مأمور بها ليس صاحبها عبدا لغير الله،
بل أمور حسية مقدورة يتعامل بها الناس.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.