الإسلام > فتاوى > عقيدة > وَكَذَلِكَ لَهُ أَنْ يَسُبَّهُ كَمَا يَسُبُّهُ؛ مِثْل أَنْ يَلْعَنَه…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
]
٤٨٤٠ - إنْ جَنَى الْعَبْدُ وَهَرَبَ بِحَيْثُ لَا يُمْكِنُ سَيّدُهُ تَسْلِيمَهُ: فَلَيْسَ عَلَى السَّيِّدِ شَيْءٌ إلَّا أَنْ يَخْتَارَ.
[٣٤/ ١٦٥]
* * *
(حكم قتلِ الرجل امرأته الزانية والذي زنى بها)
٤٨٤١ - وَسُئِلَ -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى-: عَن رَجُل وَجَدَ عِنْدَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَجْنَبِيًّا فَقَتَلَهَا؟.
فَأَجَابَ: إنْ كَانَ قَد وَجَدَهُمَا يَفْعَلَانِ الْفَاحِشَةَ وَقَتَلَهَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي الْبَاطِنِ فِي أَظْهَرِ قَوْلَي الْعُلَمَاءِ،
وَهُوَ أَظْهَرُ الْقَوْلَيْنِ فِي مَذْهَب أَحْمَد،
وَإِن كَانَ يُمْكِنُهُ دَفْعُهُ عَن وَطْئِهَا بالْكَلَام،
كَمَا ثَبَتَ فِي "الصَّحِيحَيْن" عَن النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّه قَالَ: "لَو أَنَّ رَجُلًا اطَّلعَ فِي بَيْتِك فَفَقَأْت عَيْنَهُ مَا كَانَ عَليْك شَيْءٌ" .. وَقَد كَانَ يُمْكِن دَفْعُهُ بِالْكَلَامِ.
وَأَمَّا إنْ كَانَ الرَّجُلُ لَمْ يَفْعَلْ بَعْدُ فَاحِشَةً،
وَلَكِنْ وَصَلَ لِأَجْلِ ذَلِكَ: فَهَذَا فِيهِ نِزَاعٌ،
وَالْأَحْوَطُ لِهَذَا أَنْ يَتُوبَ مِن الْقَتْلِ مِن مِثْل هَذِهِ الصُّورَةِ.
وَفِي وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ عَلَيْهِ نِزَاعٌ،
فَإِذَا كَفَرَ فَقَد فَعَلَ الْأَحْوَطَ؛
فَإِنَّ الْكَفَّارَةَ تَجِبُ فِي قَتْلِ الْخَطَأِ،
وَأَمَّا قَتْلُ الْعَمْدِ فَلَا كَفَّارَةَ فِيهِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ كَمَالِكٍ وَأَبِي
حَنِيفَةَ وَأَحْمَد فِي الْمَشْهُورِ عَنْهُ،
وَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى.
وَإِذَا مَاتَ مَن عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ وَلَمْ يُكَفِّرْ فَلْيُطْعِمْ عَنْهُ وَلَيُّهُ سِتِّينَ مِسْكِينًا،
فَإِنَّه بَدَلُ الصِّيَامِ الَّذِي عَجَزَتْ عَنْهُ قوَّتُهُ،
فَإِذَا أَطْعَمَ عَنْهُ فِي صِيَامِ رَمَضَانَ فَهَذَا أَوْلَى.
[٣٤/ ١٦٨ - ١٧٠]
* * *
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.