الإسلام > فتاوى > عقيدة > هل يصح ما يأتي دليلا على تحريم تسمية الخلق بأسماء الخالق؟ أ- حيث إن …
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
ما كان من أسماء الله تعالى علم شخص كلفظ (الله) امتنع تسمية غير الله به؛
لأن مسماه معين لا يقبل الشركة،
وكذا ما كان من أسمائه في معناه في عدم قبول الشركة كالخالق والبارئ،
فإن الخالق من يوجد الشيء على غير مثال سابق،
والبارئ من يوجد الشيء بريئا من العيب،
وذلك لا يكون إلا من الله وحده،
فلا يسمى به إلا الله تعالى.
أما ما كان له معنى كلي تتفاوت فيه أفراد من الأسماء والصفات،
كالملك والعزيز والجبار والمتكبر،
فيجوز تسمية غيره بها،
فقد سمى الله نفسه بهذه الأسماء وسمى بعض عباده بها،
مثال:
{قَالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ}
،
وقال:
{كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ}
،
إلى أمثال ذلك،
ولا يلزم
التماثل،
لاختصاص كل مسمى بسمات تميزه عن غيره،
وبهذا يعرف الفرق بين تسمية الله بلفظ الجلالة وتسميته بأسماء لها معان كلية تشترك أفرادها فيها،
فلا تقاس على لفظ الجلالة.
أما الآية:
{وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا}
فالمراد منها:
قصر كمال الحسن في أسمائه تعالى؛
لأن كلمة الحسنى اسم تفضيل،
وهي صفة للأسماء لا قصر مطلق أسمائه عليه تعالى،
كما في قوله تعالى:
{وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ}
،
فالمراد قصر كمال الغنى والحمد عليه تعالى،
لا قصر اسم الغني والحميد عليه،
فإن غير الله يسمى غنيا وحميدا.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو … نائب الرئيس … الرئيس
عبد الله بن غديان … عبد الرزاق عفيفي … عبد العزيز بن عبد الله بن باز
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.