الإسلام > فتاوى > عقيدة > يقول الله سبحانه {هو الذى خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إ…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
التفسير المناسب لنفى الشرك عن آدم وحواء هو أنه لما تغشاها شعرت بالحمل أول الأمر خفيفا،
فاستمرت فى حياتها العادية لا تعانى تعبا،
حتى إذا ثقل الحمل دعوا الله أن يشكراه إن ولد لهما نسل صالح،
فرزقهما الله ولدين صنفين،
ذكرا وأنثى،
وباستمرار عملية الإنجاب وتكاثر الذرية وتعاقب الأجيال وتباعد العهد بالرسالات نسى بعض الصنفين فضل ربهما فى الخلق والإنعام،
فجعلا له شركاء فيما آتاهما،
وعبداها من دون الله،
أو لتقربهما إليه زلفى كما فعل كفار مكة عند ظهور الإسلام،
وهم المقصودون بهذه الآيات كما قاله أكثر العلماء.
وبهذا التفسير الذى يتفق مع أسلوب اللغة العربية التى نزل بها القرآن،
من عود الضمائر أحيانا على اللفظ،
وأخرى على المعنى،
يستقيم معنى الآية ويتلاءم مع ما يجب للأنبياء من عصمة.
ذكر السيوطى فى الإتقان "ج ١ ص ٩٠" أن الآية فى آدم وحواء كما جاء مصرحا به فى حديث أخرجه أحمد والترمذى وحسنه،
والحاكم وصححه.
وقال: كيف نسب الإشراك إليهما وآدم نبى والأنبياء معصومون منه قبل النبوة وبعدها إجماعا؟
وقد جر ذلك إلى أن بعض العلماء حمل الآية على غير آدم وحواء،
وتعدى ذلك إلى تعليل الحديث والحكم بنكارته،
وذكر أن آخر الآية كان فى العرب وشركهم،
حيث عاد الضمير فى أولها على الاثنين،
وفى آخرها على الجمع
{فتعالى الله عما يشركون}
ولابد من حمل التعبيرات المتشابهة على ما لا يطعن فى عصمة الأنبياء
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.