الإسلام > فتاوى > عقيدة > لقد ظهرت في الآونة الأخيرة حركة يهودية تسمى حركة (ناطوري كارتا) ، وه…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله،
والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه،
أما بعد:
فأقول،
وبالله التوفيق:
لا شك أن اليهود فرق وطوائف،
وأحزاب وجماعات،
ومشارب تتفق وتختلف،
وهذا هو شأن الباطل وأهله،
وسواء كانت تلك الحركة المشار إليها في سؤالك صادقة فيما تدعيه من كراهية اليهود المغتصبين لفلسطين،
أم كانت متزلّفة دعيّة،
فإن المعوّل عليه في الحكم على اليهود هو ما ثبت لدينا في القرآن والسنة،
وما استمد منهما في بيان حقيقتهم،
وكشف عوارهم،
وفضح دسائسهم،
ففي ذلك كله ما يُغني ويكفي ويشفي.
وإذا وجد في اليهود طوائف توافق الحق فيما يتعلق بالحكم على الصهاينة فلا يستغرب فإن الحق أبلج والباطل لجلج،
وإذا استأنس مجادل لهم بما يقوله بعضهم في بعض فلا بأس،
والحكمة ضالة المؤمن والحق يُقبل أياً كان مصدره،
غير أنه ينبغي أن يعلم أن من العجز أن نعوّل في انتصارنا على اليهود باليهود.
إن أسباب النصر واضحة المعالم،
وإن الأخذ بها واجب،
وإن أسباب الهزيمة واضحة المعالم،
وإن تفادي الوقوع في شيء منها واجب أيضاً،
وعلى الأمة جماعات وأفراداً أن تعترف بقصورها وتقصيرها في الأخذ بما أوجب الله عليها الأخذ به،
وأن تعالج مشكلاتها بوضوح وصدق وصراحة وإيمان وبهمة لا تعرف الكلل،
وإذا علم الله منا صدق التوجه وحسن النوايا والأخذ بما أوجب من أسباب حقق لنا ما وعد به من النصر والتمكين،
والله غالب على أمره،
ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.