الإسلام > فتاوى > عقيدة > يوجد لدينا في القطر عادة ذلك بأنهم يصلون إلى قبر ويزورونه ويتبركون ب…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
القبور فتن بها كثير من الناس فيما مضى وفي هذه الأمة كانت اليهود والنصاري فتنت بذلك،
وعبدوا القبور،
واتخذوها أوثانا،
كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد »،
وقال عليه الصلاة والسلام لما أخبرته اثنتان من نسائه،
في الحبشة أنهما رأتا كنيسة في الحبشة وما فيها من الصور قال: «أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدا وصوروا فيه تلك
الصور أولئك شرار الخلق عند الله » فجعلهم بهذا العمل شرار الخلق؛
لأنهم يعظمونهم بالتصوير والبناء ويسألونهم قضاء الحاجات وتفريج الكروب،
ويتبركون بتراب قبورهم إلى غير هذا من أعمالهم القبيحة،
ولهذا استحقوا اللعنة على ذلك،
وقال عليه الصلاة والسلام فيما رواه مسلم في الصحيح: «ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد ألا فلا تتخذوها مساجد،
فإني أنهاكم عن ذلك »،
وقال في حديث ابن مسعود: «إن من شرار الناس من تدركهم الساعة وهم أحياء واللذين يتخذون القبور مساجد ».
فالواجب الحذر من هذه الخصلة الذميمة التي سار عليها اليهود والنصارى،
وهي تعظيم القبور بالبناء عليها،
واتخاذ المساجد عليها والقباب،
والتبرك بها،
ودعاء أهلها،
والاستغاثة بهم والذبح لهم،
والنذر لهم،
وطلبهم المدد،
وهذا بلاء عظيم،
بعضه بدعة وبعضه شرك،
فاتخاذ المساجد على القبور بدعة،
واتخاذ القباب وتجصيصها كل ذلك من البدع،
ومن أسباب الشرك ووسائله،
ولهذا ثبت في صحيح مسلم عن جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يجصص القبر وأن يقعد عليه وأن يبنى عليه؛
لأن
تجصيصه والبناء عليه وسيلة للشرك والتعظيم،
وهكذا اتخاذ القبة فوقه والمسجد فوقه كل هذا من أسباب الشرك،
وهكذا القراءة عنده والصلاة عنده من البدع،
أما
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.