الإسلام > فتاوى > عقيدة > هل منع المشركين من دخول مكة، كإخراجهم من جزيرة العرب؟ وهل منعهم من د…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله وحده،
والصلاة والسلام على رسول الله،
وبعد:
فالخلاف في جواز إقامة المشركين في جزيرة العرب أقوى من الخلاف في جواز دخولهم حرم مكة،
فالكلام في تحديد جزيرة العرب يطول،
والخلاف في ذلك مشهور،
وأما الخلاف في دخولهم مكة فضعيف،
ومن الفرق بين المسألتين أن منع المشركين من المسجد الحرام هو منع قربان "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا" [التوبة: من الآية٢٨] ،
ومنعهم من جزيرة العرب إنما هو منع استيطان لا منع دخول لإقامة مؤقتة لعمل مباح أو تجارة أو حاجة،
فلا يُخرج من جزيرة العرب إلا من قصد استيطانها من المشركين،
وأما المسجد الحرام فلا يدخله كافر مطلقاً سواء أراد دخوله لحاجة أو لعمل مؤقت أو للاستيطان،
وعلى هذا فمنعهم من دخول مكة لا يلزم منه وجوب إخراجهم من جزيرة العرب إلا إذا أرادوا الاستيطان في جزيرة العرب فإنهم يمنعون من ذلك،
والدليل على جواز إقامتهم بها إقامة مؤقتة بحاجة وجود العبيد والإماء من النصارى في جزيرة العرب بعد الفتوحات الإسلامية في عهد الصحابة،
ولم ينقل عن أحد من الصحابة الأمر بإخراجهم.
والله أعلم،
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.