الإسلام > فتاوى > عقيدة > يوجد معي في العمل نصراني، فأردت أن أناقشه في الدين لعل وعسى أن يسلم،…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
-
كل الفرق يدَّعون أن الصواب في جانبهم وأن غيرهم من أهل النار،
فالنصارى يقولون: إنهم أهل الصواب،
واليهود يقولون: إنهم أهل الصواب؛
حتى حكى الله عن اليهود أنهم قالوا كما جاء في كتابه الكريم: (لن تمسّنا النار إلا أياماً معدودة قل أتخذتم عند الله عهداً) (البقرة: ٨٠) .
وكذلك حكى الله عنهم أنهم قالوا: (لن يدخُل الجنّة إلا من كان هوداً أو نصارى) (البقرة:١١١) ،
فهم يدّعون أن الجنة لهم،
اليهود يقولون: إن الجنة لليهود،
والنصارى يقولون: إن الجنة للنصارى،
وأنتم الذين هم أتباع محمد من أهل النار هذا في زعمهم،
ويدّعون أيضاً أنهم هم المسلمون: (وقالوا كونوا هوداً أو نصارى تهتدوا) (البقرة:١٣٥) ونحن نجادلهم:
أولاً: نقول لهم: عليكم أن تنظروا في سيرة نبينا وفي معجزاته فهي دليل على صدقه وعلى نبوته،
وأن تنظروا بما أيده الله به من القوة ومن التمكين،
ومن النصر المبين؛
فهو دليل على أنه على حق وما أيد به أتباعه أيضاً،
من النصر ومن القوة ومن نشر الدين،
فهو دليل على أنهم على حق.
ثانياً: عليكم أن تنظروا في شريعته التي جاء بها،
فمن تأملها عرف أنها من عند الله،
هذا القرآن الذي ألقاه الله،
وهذه السنة التي نرى ونلاحظها،
وهذه النواهي وهذه العبادات،
لا شك أن من تأملها عرف أنها من عند الله ونقول لكم: أنتم ما عباداتكم؟
وما شريعتكم؟
نحن نعترف أن عندكم التوراة والإنجيل،
ولكن قد دخلها التحريف والتبديل والتغيير الكثير فقد أضيف إليها ما ليس منها وتعددت،
ولو لم يكن إلا أن عندكم أربعة تسمى أناجيل: إنجيل يوحنا،
وإنجيل متى،
وإنجيل كذا..
هل كلها مُنَزَّلة أو واحد مُنَزَّل؟
فإن كان المنزل منها واحداً،
فما المنزل منها؟
نحن عندنا كتاب الله واحدا،
وهو هذا القرآن المُنَزَّل لم يتعدد،
إذاً فكيف مع ذلك لا تصدقون بهذه الشريعة وهي كاملة وافية،
ليس فيها ما يغيرها؟
وشرائعكم قد غُيّرت،
وأحكامها مُغَيّرة،
وأوامرها وشرعياتها وعباداتها كلها مُغَيرَّة،
ما عندكم إلا شيء قد دخله التغيير حتى الشركيات عندكم،
واقتراف المحرمات وما أشبهها،
فهذا دليل على أن هذه الشريعة هي الباقية التي يجب على كل من في الأرض أن يدين بها.
الفترة
معناها وأحكامها
قال فضيلة الشيخ عبد الله بن جبرين حفظه الله في آخر رده السابق ص : (ومن لم يبلغه ولم يسمع به فهو كأهل الفترات يحكم الله فيهم بما يشاء) .
ولمزيد من الفائدة فقد أوردنا بعض الأسئلة المتعلقة (بالفترة) على فضيلته حفظه الله:
معنى الفترة ومقدارها
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.