الإسلام > فتاوى > علم > السلام عليكم. أرجو منكم مساعدتي في حل مشكلتي مع ابنتي وعمرها سنتان و…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
عزيزتي: من أكثر المشكلات التي تواجه الوالدين عملية التشخيص الصحيح لما أصاب أبناءهم من تغيرات أو اضطرابات،
أو تصرفات غير طبيعية،
والتشخيص هنا ليس سهلاً؛
لأنه مشابه لاضطرابات كثيرة،
منها اضطراب المزاج،
والعصبية أو العناد،
وصعوبة التواصل،
والتعلم،
وكذلك مرض التوحد الذي يظهر في مثل هذا العمر،
ولو تأملنا مرض التوحد،
وبعض الصفات المصاحبة له،
فأبرزها التالي:
١- أن الطفل يتصرف كأصم أو لا يسمع.
٢- أن الطفل يضحك أو يصرخ بشكل غير مناسب،
ولديه نوبات من الصراخ والبكاء والاكتئاب لأسباب غير واضحة.
٣- لا يظهر عواطفه،
ولا يحب أن يحضنه أحد.
٤- لا ينظر في عيون الآخرين.
٥- إما يظهر نشاط جسدي زائد أو خمول مبالغ فيه.
٦- لا يخاف من الخطر.
٧- اهتمام غير مناسب لبعض الأشياء.
٨- يظهر وكأنه لا يحس بالخطر.
٩- يقاوم التغيير في الروتين.
١٠- يجد صعوبة في الاختلاط بالآخرين.
١١- يحب لف الأشياء.
١٢- الاستمرار في اللعب بأشياء غيره من الأطفال.
١٣- طاقة جسمانية زائدة وواضحة.
١٤- يعبر عن حاجته بالإشارة.
فإذا ما حاز الطفل على سبع أو ثمان من الصفات المشار إليها فإنه يشخص بمرض التوحد،
وهنا يتدخل العلاج النفسي والطبي الدوائي،
وعلاج التصرفات والسلوك من خلال التعليم الخاص،
وقبل ذلك لا بد من عرضها على طبيب مختص لتشخيص حالتها بدقة،
وليس بالضرورة أن ما لدى طفلتك - حفظها الله- هو التوحد،
بل ربما لما ذكرت من سوء معاملة من قبل والدها دور في ظهور الحالة لديها،
فالطفل إذا لم يجد التفهم والاحتواء الكافي،
والمشاركة الحانية في مثل هذه السن المبكرة بالذات،
فإنه إما أن ينعزل ويكتئب أو يتمرد على السلطة بدءاً بالوالدين،
وكما قيل في المثل: (إذا كان الكلام حلواً،
كان الصدى حلواً) ،
فكيف نتوقع من طفلة تعامل المعاملة السيئة في كثير من الأحيان،
وتُضرب منذ الشهور الأولى أن تكون علاقتها مع أبويها دافئة حميمة وسوية؟!
من أهم احتياجات الأطفال التقبل والتفهم،
وإظهار الحب لهم،
وهنا المعالجة واضحة بعد إرادة الله،
وهي التقرب إلى الطفلة،
وتقديم الحب والاهتمام لها من قبل الوالدين،
والصبر في ذلك وإشعارها بالاحترام الذي يشعرها بالانتماء للأسرة والحب لها.
وفقك الله.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.