الإسلام > فتاوى > علم > السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أختي طالبة في المرحلة المتوسطة، تري…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
وبعد:
المشكلة الحقيقية ليست في مجرد الطلب وتحقيق الرغبة؛
لأنها نتيجة حتمية في غالب الأحوال للمشكلة الأم،
وهي التقصير في ضوابط التربية المسبقة.
فلو أن البنت والابن تلقيا منذ الصغر تربية متزنة ومنضبطة بضوابط تربوية صحيحة لكان بالإمكان- بعد توفيق الله- الوصول منكم إلى إقناعها بخطورة تحقيق هذه الرغبة،
فشرها -لاشك- أعظم بكثير من الخير الذي يمكن أن تستفيده البنت،
خاصة في مثل هذه السن،
وهذه الظروف المخيفة من الحصول على جهاز الجوال،
ولكن حينما يقع (الفأس بالرأس) -أو يكاد- نسعى حثيثاً للخلاص من الشر المحدق في تحقيق الرغبة.
والذي أراه لحل المشكلة ما يلي:
عدم العنف في رفض طلبها،
وفي الوقت نفسه عدم تلبية الرغبة،
لا سيما وأنها تعد صغيرة ومراهقة،
وقد حصل من الكوارث والشرور لأمثالها ما يكفي للرفض التام الآن،
ولكن بأسلوب ليس فيه مصادمة لعاطفتها ومشاعرها،
بل بأسلوب لين فيه حكمة وإقناع ووعد بتراخ شديد جداً حتى تهدأ.
فلهذه السن خصائص وسمات يلزم إدراك الأبوين لها جيداً حتى يمكنهما التعامل مع البنت والابن من خلالها.
ويمكن الوصول إلى مسألة الإقناع بالطرق التالية:
تتصل الأم بمن تعرف من البنات المستقيمات ممن هن في مثل سنها من قريباتها عن طريق أمهاتهن - خاصة ممن ليس معهن أجهزة جوال ولم يطلبنها.
توجد أشرطه صوتيه لبعض الدعاة والمشايخ ممن أشبعوا الموضوع بحثاً واستقصاء،
وسردوا مثله من ضياع العفة وذهاب الكرامة على أيدي ذئاب بشرية نالت مرادها وتركت فريستها تشقى بنفسها،
فيقال للبنت أولاً اسمعيها،
وبعدها يناقش الموضوع من جديد.
إقناع البنت بأن تحقيق رغبتها -حالياً- مستحيل؛
لما تعلمونه من الشرور المتربصة بها وبغيرها مما لا تدركه هي بسبب تسلط عاطفتها،
ووجود الجوالات مع بعض زميلاتها.
ويتم الإقناع بدون قسوة ولا شدة،
ولكن بإغرائها ببدائل مفيدة،
مثل جهاز حاسب،
أو أدوات زينة نسائية معقولة،
ويمكن أن تحدِّد هي ما تريده مما هو ممكن ومعقول ولا محاذير فيه.
أما الابن فإن نجحتم معه،
وإلا فإن الخطورة في تحقيق رغبته أقل بكثير من الخطر بالنسبة للفتاة.
أعانكم الله ووفقكم.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.