من العلماء الذين قرروا أن كل شيء كان سببه موجوداً في زمن النبي -صلى الله عليه وسلم- ولم يأت به النبي -صلى الله عليه وسلم- فهو بدعة؟ وهل خالفهم أحد من السلف أو الخلف؟ أرجو التفصيل في المسألة مع الاعتناء -إن أمكن- بأسماء العلماء، حيث إني سأطرح موضوع البدعة في مسجدنا هنا في أمريكا، وأتوقع الكثير من الاعتراض من الحاضرين، حيث إنهم يعملون بعض البدع التي توارثوها، مثل: التجمع في المسجد، وقراءة كل شخص لجزء من القرآن عندما يكون هناك مريض، ويريدون بهذه القراءة طلب الشفاء له من الله، وعندما اعترض عليهم أحد الإخوة وجد هناك استهجاناً منهم، وبعد ذلك اليوم بعدة ليال مرض شخص آخر واجتمعوا مرة أخرى. عذراً شيخنا على الإطالة، ولكن أردت أن أحيطكم علماً بالتفاصيل لترى مدى صعوبة الوضع، فأرجو أن تولي اهتماماً للموضوع كما عهدنا فضيلتكم، ودمتم بألف عافية

الإسلام > فتاوى > علم > من العلماء الذين قرروا أن كل شيء كان سببه موجوداً في زمن النبي -صلى …

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «من العلماء الذين قرروا أن كل شيء كان سببه موجوداً…»

الحمد لله،
والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه،
أما بعد:

فأقول،
وبالله التوفيق:

أولاً: تعريف البدعة هي: ما فعل أو ترك بقصد القربة إلى الله -تعالى- وليس له أصل في الدين.

ثانياً: من الأصول المقررة عند أهل العلم أن الأصل في العبادات البطلان حتى يقوم دليل على الأمر،
والأصل في العقود والمعاملات الصحة حتى يقوم دليل على البطلان والتحريم.

انظر: (إعلام الموقعين) لابن القيم (١/٣٤٤) ،
و (فتاوى ابن تيمية ١/٨٠-٣٣٤) ،
(٢٢/٥١٠) ،
و (اقتضاء الصراط المستقيم) لابن تيمية (٢/٥٧٩) .

ثالثاً: إن السنة كما أنها تكون بفعله -صلى الله عليه وسلم- وتقريره،
فإنها تكون بسكوته كذلك،
وهذا ما يسمى بالسنة التركية،
وهي: أن يسكت الرسول -صلى الله عليه وسلم- عن الفعل غير الجبلي مع قيام المقتضي وعدم المانع،
فسكوته -عليه الصلاة والسلام- هو المعتبر،
وكذلك تركه للأمر بشرط ألا يكون الأمر المتروك أو المسكوت عنه جبلياً،
فإن ترك الفعل الجبلي لا يعد سنة تركية،
وبشرط أن يكون المقتضي للفعل موجوداً،
والمانع مفقوداً،
وهذا يتصور في كل أمر عبادي يراد به القربة لله -تعالى-،
فإن تركه النبي -صلى الله عليه وسلم- ولم يعمل به فإن ذلك دليل على أن تركه هو السنة وفعله هو البدعة؛
لأن المقتضي موجود في حياة النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو التقرب من الله،
أو الاستشفاء بالقرآن على طريقة قراءة أجزاء من القرآن -كما جاء في

👤
مصدر الفتوى د. سعيد بن ناصر الغامدي
من «فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم» · ص 89 · العقائد والمذاهب الفكرية > البدع > العلماء الذين صنفوا البدع

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«من العلماء الذين قرروا أن كل شيء كان سببه موجوداً…»

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 3 محرّم
هلال متزايد اليوم 4.5 / 29.5
الإضاءة 21%
البدر بعد 10 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل