إني أخاف كثيرًا من الرياء، وأحذره لدرجة أنني أحيانًا أستطيع أن أنصح بعض الناس، أو أنهاهم عن أمور معينة، كالغيبة أو عدم لبس الحجاب، الساتر تمامًا، فأخشى أن يكون ذلك رياءً مني، وأخشى أيضًا أن يظنوا هم ذلك، فلا أنصحهم بشيء، كذلك أقول في نفسي: إنهم أناس متعلمون، ولا يحتاجون إلى تعليم، وليسوا في حاجة إلى نصح، نرجو التوجيه سماحة الشيخ

الإسلام > فتاوى > علم > إني أخاف كثيرًا من الرياء، وأحذره لدرجة أنني أحيانًا أستطيع أن أنصح …

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «إني أخاف كثيرًا من الرياء، وأحذره لدرجة أنني أحيان…»

هذا من مكائد الشيطان،
فإن الشيطان له مكائد يخذل بها

الناس عن الدعوة إلى الله،
وعن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر،
ومن ذلك أن يوهمهم أن هذا من الرياء،
أو أن هذا يخشى أن يعده الناس رياءً،
فلا ينبغي لكِ أيتها الأخت في الله أن تلتفتي إلى هذا،
بل الواجب أن تنصحي لإخوانك وأخواتك إذا رأيت من أحدهم تقصيرًا في الواجب،
أو ارتكابًا للمحرم،
كالغيبة والنميمة وعدم التستر عن الرجال الأجانب من جهة المرأة ونحو ذلك،
ولا تخافي من الرياء،
أخلصي مع الله واصدقي مع الله،
وأبشري بالخير،
واتركي خداع الشيطان ووساوسه،
والله يعلم ما في قلبك من القصد والإخلاص لله سبحانه وتعالى،
والنصح لعباده،
ولا شك أن الرياء شرك ولا يجوز،
لكن لا يجوز للمؤمن ولا للمؤمنة أن يدع ما أوجب الله عليه من الدعوة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر خوفًا من الرياء،
بل عليه أن يحذر الرياء،
وعليه أن يقوم بالواجب،
من الدعوة إلى الله،
ومن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر،
في أوساط الرجال وأوساط الإناث،
كل في حاجة،
الرجل في حاجة والمرأة في حاجة،
كما أن الرجل يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر،
وكذلك المرأة تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر،
وقد بيَّن ذلك الله سبحانه في كتابه العظيم حيث قال سبحانه:

{وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ}

،
فهذا فيه حثٌّ للجميع؛
لأن من واجبات الإيمان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في حق الجميع الرجال والنساء.

📖
مصدر الفتوى فتاوى نور على الدرب
المجلد الثامن عشر، ص 417 · كتاب الحج وكتاب الجهاد > وجوب الحذر من مكايد الشيطان في تخذيل الناس عن الدعوة إلى الله

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«إني أخاف كثيرًا من الرياء، وأحذره لدرجة أنني أحيان…»

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 3 محرّم
هلال متزايد اليوم 4.5 / 29.5
الإضاءة 21%
البدر بعد 10 يوم
أستغفر الله