الإسلام > فتاوى > علم > تقول السائلة: كنت أعمل ممرضة في وحدة مدرسية، وأنكرت منكرًا رأيته في …
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
لا شك أن هذا غلط كبير،
بل الواجب عليها إنكار المنكر،
ولا يضرها كونها طردت أو استغني عنها،
فقد أرضت ربها جل وعلا،
وفعلت ما ينبغي لها،
والأمور بيد الله سبحانه وتعالى،
ولهذا يقول صلى الله عليه وسلم: «من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده،
فإن لم يستطع فبلسانه،
فإن لم
يستطع فبقلبه،
وذلك أضعف الإيمان» والله يقول في كتابه العظيم سبحانه وتعالى:
{وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ}
ويقول جل وعلا:
{كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ}
فإذا فعلت ذلك طاعة لله،
والتماسًا لمرضاته،
فإن العاقبة تكون حميدة،
ولا يضرها ما فعلوه،
وسوف يغنيها الله عن ذلك،
وسوف يكسبها ما يغنيها عما طردت عنه،
وما أقيلت منه،
فالله هو الرزّاق جل وعلا،
وبيده الخير كله سبحانه وتعالى،
وهو القائل عز وجل:
{وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ}
وهو القائل سبحانه:
{وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا}
،
فعلى المؤمن وعلى المؤمنة،
تقوى الله جل وعلا،
وعلى المدرسة والطبيبة تقوى الله،
وعلى كل مؤمن تقوى الله،
في إنكار المنكر والدعوة إلى الخير،
بالحكمة والكلام الطيب،
وليس لها أن تنهى
أولادها عن إنكار المنكر،
بل توصيهم بإنكار المنكر والأمر بالمعروف،
لكن بالحكمة والكلام الطيب والأسلوب الحسن،
لا بالشدة والعنف والغلظة،
ولا بالفعل بل بالقول؛
لأنه لا يستطيع الفعل إلا أولو الأمر،
ومن خوله هذا الأمر،
أو الإنسان في بيته مع أهله،
قد يستطيع ذلك بالفعل،
أما مع الناس فيكفي أن ينكر باللسان،
ويقول: يا أخي اتق الله،
هذا لا يجوز هذا منكر،
إذا كان يعرف ذلك،
وعنده علم،
أما إذا كان ما عنده علم،
فليس له الإنكار إنما ينكر من عنده علم،
بأن هذا منكر،
وأن هذا نهى الله عنه سبحانه وتعالى.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.