الإسلام > فتاوى > علم > شريكان في عمل ما، سافر أحدهما وتوفاه الله في ذلك السفر، فجاء أحد أبن…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله وحده،
والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
طالما أن الشراكة قائمة بين الشريكين،
وأن أحدهما قد توفي،
فلا شك أن الشراكة تنتهي وتنفسخ بوفاة أحد الشريكين،
وعلى الشريك الحي أن يقوم بتصفية ما بينهما،
ثم يشهد ورثة شريكه المتوفى بأنه تم تصفية الشركة،
وأن نصيب شريكه المتوفى هو مقدار كذا وكذا،
ثم بعد ذلك يطلب منهم من يأتي ممن يحمل مسوغاً شرعياً لقبض مستحقات والدهم أو مورثهم،
إن طلبوا كذلك الاطلاع على طريقة تصفية الشركة وما يتعلق بها،
فهذا من حقهم،
وكون هذا الشريك يسلم مبلغاً لأحد الورثة والحال أنه لا يحمل تفويضاً بذلك فهذا يعتبر تفريطاً منه،
فلو جاء الورثة بعد ذلك فقالوا: إننا لم نوكله ولم نفوضه في تسلم نصيبنا،
فلا شك أن هذا الشريك يضمن ما سلمه لأحدهم من غير حق،
ومن غير تفويض،
وبناء على هذا فالذي ينبغي لهذا الشريك الحي أن يصفي الشركة،
وفي نفس الأمر يطلب من ورثة شريكه المتوفى أن يأتوا،
أو يأتي من يحمل توكيلاً وتفويضاً عنهم جميعاً،
ثم بعد ذلك يطلعه على طريقة تصفية الشركة،
والأمر يعطى ما يستحقه الشريك المتوفى،
والذي هو جزء من تركته.
والله المستعان.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.