الإسلام > فتاوى > علم > كنت في السوق لأشتري بعض حاجياتي وإذا بامرأة في كامل الزينة بالعباءة …
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الواجب على جميع المؤمنين والمؤمنات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإرشاد الناس إلى ما أوجب عليهم،
وتحذيرهم مما حرم الله عليهم،
ومن المحرمات تبرج النساء في الأسواق وإظهار المحاسن والزينة،
قال الله تعالى في سورة الأحزاب،
يخاطب أزواج النبي صلى الله عليه وسلم
{وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى}
قال علماء التفسير رحمهم الله تعالى: التبرج إظهار المحاسن والمفاتن،
وقال الله عز وجل:
{وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ}
والآيات في هذا المعنى كثيرة،
ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم
يستطع فبقلبه،
وذلك أضعف الإيمان » أخرجه مسلم في صحيحه من حديث أبي سعيد الخدري الأنصاري رضي الله عنه.
والإنكار باليد يكون من ولاة الأمور ومن يوظفونه في ذلك.
ومن صاحب البيت مع أهل بيته والسيد مع مماليكه،
والوالد مع أولاده ونحوهم،
والإنكار باللسان يكون من المؤمنين والمؤمنات حسب القدرة،
مع مراعاة الأسلوب الحسن وعدم الغلظة لقول الله عز وجل:
{ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ}
وقوله عز وجل لموسى وهارون عليهما الصلاة والسلام،
لما بعثهما إلى فرعون:
{فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى}
وقوله سبحانه يخاطب النبي صلى الله عليه وسلم
{فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ}
الآية.
والله ولي التوفيق.
انتهى الجزء السابع والعشرون ويليه بمشيئة الله تعالى الجزء الثامن والعشرون ويحتوي على كتاب ملحقات العقيدة.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.