الإسلام > فتاوى > علم > لقد حاولت أن أدعو رجلاً من الجنسية الإسبانية إلى الإسلام، وكان من ضم…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
أخي السائل..
أسأل الله - سبحانه وتعالى - لك التوفيق والسداد في دعوتك،
وأذكرك بقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خيرٌ لك من أن يكون لك حمر النعم" رواه البخاري (٣٠٠٩) ومسلم (٢٤٠٦) من حديث سهل بن سعد -رضي الله عنه-،
واعلم أن أجر الدعوة لا يتوقف على استجابة المدعوين،
بل الأجر الحاصل -إن شاء الله- حتى ولو لم يستجب أحد،
وهناك من الأنبياء المؤيدين بالوحي من لم يستجب له أحد من الناس،
كما ورد في حديث "عرضت عليَّ الأمم" رواه البخاري (٣٤١٠) ومسلم من حديث ابن عباس -رضي الله عنهما-.
فالذي أوصيك به أن تواصل دعوتك مع هذا وغيره،
وأن تنوع معه الحوار،
فإذا لم يقتنع بمسألة معينة فافتح معه حواراً آخر.
ثم إذا كان ذلك الرجل يقول بأن الذي خلق الشمس والقمر،
ويتحكم بالأشياء هي الطبيعة،
فاسأله ما هي الطبيعة؟
صفها لي؟
ثم اسأله أيضاً عن هذه الطبيعة،
هل ورد ذكرها في التوراة والإنجيل،
وأنها هي الخالقة؟
والحقيقة أنها لم ترد فيهما ولا في غيرهما من الكتب السماوية،
واعتقاده أن الطبيعة خالقة -على حد زعمه- هو اعتقاد بأنها شيء عظيم،
ولو صح هذا الزعم لذكرت الطبيعة في الكتب السماوية لعظمتها.
ثم إنّ اعتقاد ذلك الشخص المذكور يتفق معك على أن الشمس والقمر وغيرهما لها خالق،
وأن هذا الخالق هو المتحكم بهذا الكون،
ولكن الرجل ضل عن معرفة هذا الخالق،
والاعتقاد الحق أن هذا الخالق هو أعظم من هذا الكون كله،
وهو الله - سبحانه وتعالى-.
أما الكتب فإنك لم تذكر لغة هذا المدعو،
ولكن أفضل شيء له هو القرآن الكريم المترجم بلغته،
فهناك كثير من الكفار الذين أسلموا بعد قراءة ترجمة القرآن الكريم إلى لغاتهم،
وهناك أيضاً كتاب اسمه: (حوار مع نصراني) تأليف خالد بن عبد الله القاسم.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.