الإسلام > فتاوى > قران > أنا فتاة أتممت حفظ كتاب الله تعالى -ولله الحمد- وأسعى لنيل العلم الش…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
أختي الفاضلة!
هنيئاً لك ما بذلت وقتك فيه،
وأنت وأمثالك مفخرة لهذه الأمة،
ولكن لا أوافقك على ما اشترطيه في خاطبك،
فحفظ القرآن وإن كان عملاً جليلاً فاضلاً لكنه لا يضمن حسن الخلق والعشرة،
وإن كان الأولى بحافظ القرآن أن يكون خلقه القرآن،
وسمته على ما جاء في القرآن،
لكن المفروض شيء والواقع شيء آخر،
فقد عايشنا وخالطنا أناساً حفظة لكتاب الله،
لكنهم -وللأسف- سيِّئو العشرة والخلق،
وفي بعضهم من الحمق والنزق وسوء المعاملة ما ينفر عنهم القريب والبعيد،
وكم عايشنا وخالطنا أناساً لا يحفظون من القرآن إلا الشيء اليسير،
لكنَّ خلقهم القرآن،
وسمتهم على ما جاء في القرآن،
يعملون بالقرآن وإن لم يكونوا له حافظين قارئين.
ونصيحتي لك أن تأخذي بنصيحة النبي -صلى الله عليه وسلم- "إذا أتاكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض" أخرجه الترمذي (١٠٨٤،
١٠٨٥) ،
وابن ماجة (١٩٦٧) ،
والحاكم (٢٧٤٢) . فلم يشترط النبي -صلى الله عليه وسلم- حفظ القرآن،
وإنما أكَّد على حسن الخلق والدين،
فارضي بأول خاطب ترضين دينه وخلقه،
فإذا تزوجتيه فابذلي وسعك في حثه على حفظ القرآن،
وليكن حفظه للقرآن على يديك.
وفقك الله.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.