الإسلام > فتاوى > قران > أنك إذا ذكرت المَحاسن ضعُف جانب الرد عليه، وربما يُعجب الإنسان بما ع…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
لأن الحق يجب أن يُقبَل من أي أحد تكلم به،
فالله عز وجل قَبِل قول المشركين لما قالوا حين يفعلون الفاحشة:
{وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا}
[الأعراف:٢٨] قَبِل قولهم:
{وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا}
[الأعراف:٢٨] ؛
لأنه حق،
فقال الله تعالى في جوابهم:
{قُلْ إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ}
[الأعراف:٢٨] ،
وسكت عن قولهم:
{وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا}
[الأعراف:٢٨] .
والنبي عليه الصلاة والسلام لما أخبره أبو هريرة بما أوصاه به الشيطان أن يقرأ آية الكرسي كل ليلة؛
ولا يزال عليه من الله حافظ؛
ولا يقربه شيطان حتى يصبح قال النبي عليه الصلاة والسلام: (صَدَقَكَ وهو كَذُوب) .
ولما حدَّث حبر اليهود أنهم وجدوا في التوراة: أن الله يضع السماوات على إصبع،
والأرضين على إصبع ضحك النبي عليه الصلاة والسلام مقرراً هذا القول ومصدقاً له.
فالمهم أن الحق يجب قبوله من أي شخص؛
لكن إذا خفتَ أن تنسب هذا إلى قائله وهو رجلُ بِدْعَةٍ وخِفْتَ أن يَغْتَرَّ الناس به ويُعجَبوا به فلا تفعل؛
لأن درء المفاسد أولى من جلب المصالح.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.